شرح
هو تكليف محض كما سبق « 1 » ولم نعثر على رواية تدلّ على كون الفطرة من قبيل الوضع .
فإخراج الفطرة من التركة لا دليل عليه كما لا دليل على توزيع التركة بين الديون والفطرة بالنسبة في صورة وجود ديون وقصور التركة عن الوفاء بها وبالفطرة .
وممّا يدلّ على كون الفطرة حكماً تكليفياً لا وضعياً ما سيأتي في صورة عدم إخراج زكاة الفطرة إلى صلاة العيد أو زوال يوم العيد وعدم إفرازها خارجاً من اختلاف الأقوال « 2 » والمشهور على سقوط الفطرة ، ولو أراد مع ذلك إعطائها فبعنوان الصدقة المستحبّة لا بعنوان الفطرة ، ودلَّت عليه رواية صحيحة « 3 » ولو كانت الفطرة حكماً وضعيّاً لما سقطت .
نعم ذهب بعض إلى كون الفطرة حينئذٍ قضاءً كالصوم والصلاة من العبادات فإنّها حقوق بدنية ، عليه القضاء إن فاتت دون الحجّ فإنّه حقّ مالي يخرج من أصل المال وقليل من الفقهاء التزم بكونها أداءً حتى بعد وقت الصلاة أو الزوال من يوم العيد .
هامش
« 1 » في الصفحة 24 .
« 2 » في الصفحة 235 عند شرح قوله : " عدم سقوطها " في فصل وقت وجوبها .
« 3 » وهي صحيحة عبد الله بن سنان : " وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل ، وبعد الصلاة صدقة " الوسائل : ج 6 ، ص 246 ، الحديث 1 من الباب 12 من زكاة الفطرة ، وراجع ص 229 لتحقيق الصحيحة .