شرح
ففي الأوّل ، يجري استصحاب الكرية ، فيقال : هذا الماء كان كرّاً وهو الآن كرّ بالتعبّد الاستصحاب - ، وتترتّب عليه آثار الكرية من عدم الانفعال .
وفي الثاني ، يجري استصحاب كونه ماء ، فيقال : هذا الكر كان ماء وهو الآن ماء بالتعبّد الاستصحاب ويترتّب عليه أثر الماء الكرّ من عدم الانفعال .
وفي الثالث ، تستصحب المائية والكرية ، فإنّه كان يعلم بكونه ماء كراً ثمّ شكّ في انقلابه إلى الإضافة وفي بقائه على الكرية ، يستصحب كلاهما فيقال : هذا الموجود كان ماء كراً وهو الآن ماء كر بالتعبّد .
فكلَّما كان أحد الجزئين مشكوكاً جرى الاستصحاب فيه بشرط إحراز الجزء الآخر بالوجدان أو بالتعبّد .
والموضوع في مورد البحث مركب من أمرين : « الوجود والعيلولة » وبتحقّقهما يثبت الحكم وهو وجوب الفطرة على المعيل .
فإذا شكّ في أحدهما أجرى الاستصحاب فيه مع إحراز الآخر بالوجدان أو بالتعبّد أي : الاستصحاب أيضاً .
فإذا شكّ في وجوده مع إحراز عيلولته على تقدير وجوده جرى استصحاب وجوده ووجبت فطرته .
وإذا شكّ في عيلولته مع إحراز وجوده جرى استصحاب عيلولته ووجبت فطرته ، ومثاله : ما لو كانت زوجته الغائبة وكيلة عنه في طلاق نفسها وشكّ في بقائها على عيلولته من جهة احتمال طلاق نفسها بالوكالة .
وإذا شكّ في الوجود والعيلولة معاً ، استصحبهما معاً ووجبت الفطرة عليه .