شرح
على أنّها ضعيفة السند ، لأنّ الصدوق يرويها عن الحسن بن إبراهيم الملقّب بالكاتب تارة وبالمؤدّب أخرى ، وهو لم يوثق وتقدّم الكلام في ذلك أيضاً مفصّلًا « 1 » ، وإن روى الصدوق عنه عدّة روايات وترضى عليه فإن الترضّي لا يدلّ على الوثاقة « 2 » .
ويكفينا في الحكم بالوجوب الإطلاقات « 3 » .
وهنا رواية معارضة للإطلاقات وللمشهور وهو ما رواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسعود العياشي ، عن محمّد بن نصير ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العبّاس ، عن إسماعيل بن سهل ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) ، قال : قلت : عبد بين قوم عليهم فيه زكاة الفطرة ؟ قال : إذا كان لكل إنسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته ، وإذا كان عدّة العبيد وعدّة الموالي سواء وكانوا جميعاً فيهم أدّوا زكاتهم لكل واحد منهم على قدر حصّته وإن كان لكل إنسان منهم أقلّ من رأس فلا شئ عليهم « 4 » .
دلالتها : استدلّ بها على عدم وجوب زكاة المملوك على كل واحد من الملاك .
وقد عمل الصدوق بهذه الرواية كما أنّ ظاهر الوسائل العمل بها من أجل عقد
هامش
« 1 » في الصفحة 30 .
« 2 » صرح بذلك سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) في معجم رجال الحديث : ج 1 ، ص 90 من المدخل بقوله : " 9 - ترحم أحد الأعلام . . . " .
« 3 » تراها في الوسائل : ج 6 ، ص 227 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة .
« 4 » الوسائل : ج 6 ، ص 254 ، الحديث 1 ، الباب 18 من أبواب زكاة الفطرة .