( مسألة 8 ) : لا فرق في العيال بين أن يكون حاضراً عنده وفي منزله ، أو منزل آخر أو غائباً عنه [ 1 ] ، فلو كان له مملوك في بلد آخر لكنّه ينفق على نفسه من مال المولى يجب عليه زكاته ، وكذا لو كانت له زوجة أو ولد كذلك ، كما أنّه إذا سافر عن عياله وترك عندهم ما ينفقون به على أنفسهم يجب عليه زكاتهم [ 2 ] .
نعم لو كان الغائب في نفقة غيره لم يكن عليه [ 3 ] سواءً كان الغير موسراً
شرح
( وفيه ) بناءً على كون وجوب الفطرة كفائياً ، ليست الفطرة الواحدة مجمعاً للعنوانين ، بل العبرة بالمعطي منهما ، فإذا تصدّى المعيل العامّي إعطاء فطرة معاله الهاشمي لا يجوز له أن يعطي إلى هاشمي لكون المتصدّي عامّياً .
وإذا تصدّى المعال الهاشمي إعطاء فطرة نفسه بناءً على الوجوب الكفائي جاز إعطاؤه إلى الهاشمي وإن كان معيله عاميا .
[ 1 ] لإطلاق النصوص الدالَّة على وجوب فطرة العيال على المعيل وهي تعمّ ما إذا كان أحدهما غائباً ما دام عنوان العيلولة باقياً .
مضافاً إلى دلالة صحيحة جميل على ذلك فقد قال ( عليه السلام ) : لا بأس بأن يعطي الرجل عن عياله وهم غيّب عنه ويأمرهم فيعطون عنه وهو غائب عنهم « 1 » .
[ 2 ] لأجل العيلولة .
[ 3 ] لعدم الوجوب عليه من أجل كون الغائب عيالًا لغيره .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 254 ، الحديث 1 ، من الباب 19 من أبواب زكاة الفطرة .