تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
إلى من صدرت منه دون غيره وإن كان هو الذي أوكل أمرها إليه . هذا كلَّه في الوكالة التي يستند العمل معها إلى الموكّل . وأمّا النيابة : بأن يصدر عمل من شخص بقصد تفريغ ذمّة الغير مع أمره أو بدون أمره ، فلا بدّ في صحّتها من دليل على الجواز لأنّه لا يمكن أن يسقط تكليف أحد بعمل شخص آخر إلَّا بدليل . وقد ورد الدليل في مثل الحجّ عن الحي بمعنى أنّ حجّ الغير يغني عن حجّه ، لا أنّ المنوب عنه قد حجّ ، بل سقط التكليف عن المنوب عنه بعمل النائب بدليل ، دون غير الحجّ من العبادات الواجبة البدنية أو المستحبة في مثل الصلاة والصيام . أمّا بالنسبة إلى الميّت فقد ورد الدليل على جواز النيابة بهذا المعنى مطلقاً وهذه الموارد يكون العمل منسوباً إلى الفاعل إلَّا أنّه يسقط تكليف المنوب عنه بهذا العمل . فتحصل : أنّ التوكيل في الأداء أمر على القاعدة ولا حاجة معه إلى دليل خاصّ . وأمّا الاستدلال على جواز التوكيل في أداء الزكاة وعدم اعتبار المباشرة فيه بما ورد في الوصية من أنّ الإنسان إذا كانت عليه زكاة ولم يتمكّن من أدائها لا بدّ له من الوصية بها « 1 » . فغير تامّ لأنّ الكلام في الوكالة عن الحي وتلك الروايات
هامش
« 1 » قد يدل عليه ما ورد في الوسائل : ج 13 ، ص 353 ، الباب 2 من أبواب الوصايا . وفي ج 6 ، ص 176 ، الباب 21 من أبواب المستحقين للزكاة .