ويتولَّى الوكيل النيّة [ 1 ] ، والأحوط نيّة الموكّل أيضاً [ 2 ] على حسب ما مرّ في زكاة المال ، ويجوز توكيله في الإيصال ويكون المتولَّي حينئذٍ هو نفسه [ 3 ] ،
شرح
واردة في الأداء عن الميّت .
[ 1 ] الظاهر : أنّ العبرة بنيّة الموكّل ، فإنّ الزكاة واجبة عليه وهو المطلوب بها والعمل الذي يصدر من الوكيل إنّما هو تسليم الزكاة إلى المستحقّ من قبله فلو أدّى الوكيل الزكاة بدون قصد القربة ، بل بقصد امتثال أمر المالك كفى ، إذا كان قصد القربة حاصلًا من الموكّل ، فإنّ القربة حيثية استناد العمل إلى المالك ، لا حيثية استناده إلى الوكيل ولا دليل على لزوم نيّة القربة من الوكيل فإنّه كالآلة ، والفعل له استنادان استناد إلى المباشر واستناد إلى المالك ، والقربية شرط في الاستناد إلى المالك .
نعم ، في موارد النيابة تكون القربية معتبرة في عمل النائب ليكون عمله مستنداً إلى اللَّه سبحانه لأنّه لا بدّ من صدور عمل قربى منه حتى تفرغ بذلك ذمّة الميّت أو الحي .
[ 2 ] قد عرفت أنّه لا بدّ من نيّة الموكّل .
[ 3 ] يقع الكلام في وقت نيّة الموكّل ، وأنّه هل هو وقت الدفع إلى الوكيل ، أو وقت وصول المال إلى المستحقّ ، أو المصرف ؟
( الظاهر ) : كفاية النيّة حين الدفع إلى الوكيل فيما إذا كان وكيلًا في الإيصال ، لأنّه وقت الإخراج ، وأمّا العمل الصادر بعد ذلك أي : حين وصول المال إلى مورد