كما يجوز التبرّع به من ماله بإذنه [ 1 ] أو لا بإذنه [ 2 ] ، وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء في هذا وسابقه [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه لا دليل على لزوم كون الفطرة من ماله ، فإنّ المفروض أداء الفطرة وانتسابها إليه سواء كانت من ماله أم من مال غيره .
[ 2 ] في الاكتفاء بهذه الصورة نظر من حيث إنّ الفطرة عبادة ، ولا بدّ أن تتحقق منه مباشرة أو توكيلًا أو تبرّعاً بإذنه حتى ينتسب الفعل إليه .
وفي هذه الصورة أي : أداء الغير لا بإذنه لا ينسب الفعل إليه وليس هذا من قبيل الدين إذا أدّاه شخص عن المديون بدون إذنه فإنّه يبرء الذمّة وإن كان من متبرّع لأنّ السيرة القطعية دلَّت على جوازه فيه ، ودلَّت عليه الروايات أيضاً « 1 » .
( منها ) : صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : رجل حلَّت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين أيؤدّي زكاته في دين أبيه إلى أن يقول ( عليه السلام ) فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه « 2 » .
وهذا في باب الدين لا كلام فيه .
أمّا في محلّ البحث فهو أمر عبادي لا بدّ من انتساب الفعل إليه قاصداً القربة وكيف تتصوّر النيّة وقصد القربة منه مع عدم اطَّلاعه بالأمر ، فالقول بالاجتزاء بلا دليل ، والأقرب : عدم الإجزاء ، وقياسه بالدين مع الفارق .
[ 3 ] ظهر ممّا سبق الاكتفاء به « 3 » إن كان الاحتياط لا بأس به .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 11 ، الحديث 1 من الباب 13 من أبواب فعل المعروف ص 548 .
« 2 » الوسائل : ج 6 ، ص 172 ، الحديث 1 ، الباب 18 من أبواب المستحقين للزكاة .
« 3 » في شرح قوله : باذنه . . .