تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
والظاهر : أنّها أجنبية عن التوكيل ، وغير واردة لا في التوكيل في الإيصال ولا في التوكيل في الأداء ، بل هي واردة في المصدق وهو الذي يلي أمر الصدقات ولذا ذكرهما الكليني والكاشاني « 1 » في باب المصدق ، وإن أوردها الوسائل في باب استحباب دفع الزكاة والفطرة إلى الإمام وإلى الثقات من بين بني هاشم وغيرهم ليفرّقوها على أربابها واستحباب قبول الثقات ذلك « 2 » . والظاهر : أنّ قوله ( عليه السلام ) : « إن كان ثقة فمره . إلى أن يقول وإن لم يكن ثقة فخذها . » ظاهر فيما ذكرناه من أنّها واردة في المصدق لا التوكيل ، وأنّه ( عليه السلام ) قد أمره بالأخذ حيث قال : « فخذها . » من جهة اقتداره على تصدّي ذلك . والحاصل : أنّه لا توجد رواية ظاهرة في التوكيل في الأداء ، لكن الحكم على القاعدة . بيان ذلك : أنّ ما يصدر من الغير من الأفعال نوعان : ( النوع الأوّل ) : الأُمور الاعتبارية : من بيع وإجارة ونكاح وغيرها من العقود والإيقاعات القابلة للتوكيل وبعد الصدور من الوكيل قابلة للإسناد إلى الموكّل حقيقة لا بالعناية .
هامش
« 1 » تقدم المصدران برقم 297 ، 298 . « 2 » الوسائل : ج 6 ، ص 193 ، الباب 35 من أبواب المستحقين للزكاة .
فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 112 | السيد محمد تقي الحسيني الجلالي