شرح
والظاهر : أنّها أجنبية عن التوكيل ، وغير واردة لا في التوكيل في الإيصال ولا في التوكيل في الأداء ، بل هي واردة في المصدق وهو الذي يلي أمر الصدقات ولذا ذكرهما الكليني والكاشاني « 1 » في باب المصدق ، وإن أوردها الوسائل في باب استحباب دفع الزكاة والفطرة إلى الإمام وإلى الثقات من بين بني هاشم وغيرهم ليفرّقوها على أربابها واستحباب قبول الثقات ذلك « 2 » .
والظاهر : أنّ قوله ( عليه السلام ) : « إن كان ثقة فمره . إلى أن يقول وإن لم يكن ثقة فخذها . » ظاهر فيما ذكرناه من أنّها واردة في المصدق لا التوكيل ، وأنّه ( عليه السلام ) قد أمره بالأخذ حيث قال : « فخذها . » من جهة اقتداره على تصدّي ذلك .
والحاصل : أنّه لا توجد رواية ظاهرة في التوكيل في الأداء ، لكن الحكم على القاعدة .
بيان ذلك :
أنّ ما يصدر من الغير من الأفعال نوعان :
( النوع الأوّل ) : الأُمور الاعتبارية :
من بيع وإجارة ونكاح وغيرها من العقود والإيقاعات القابلة للتوكيل وبعد الصدور من الوكيل قابلة للإسناد إلى الموكّل حقيقة لا بالعناية .
هامش
« 1 » تقدم المصدران برقم 297 ، 298 .
« 2 » الوسائل : ج 6 ، ص 193 ، الباب 35 من أبواب المستحقين للزكاة .