شرح
مثل : ما لو وكّل زيد عمروا في بيع داره ثمّ باعها الوكيل ، فإنّه يصحّ أن يقال : زيد باع داره .
وكذا لو وكّله في طلاق زوجته فإنّه يصحّ أن يقال : زيد طلَّق زوجته .
وفي المثالين يكون زيد هو البائع والمطلق حقيقة ، وإن كان الإنشاء صادراً من الوكيل ، فإنّ الفعل منسوب إلى الوكيل بالمباشرة وإلى الموكّل بالتسبيب والأُمور الاعتبارية كلها من هذا القبيل ، وصحّة الوكالة فيها على القاعدة من دون حاجة إلى دليل .
( النوع الثاني ) : الأُمور التكوينية .
وتختلف الحال فيها فإنّها على قسمين :
( القسم الأوّل ) : ما هو مثل الأُمور الاعتبارية في نظر العقلاء وهو ما يتعلَّق بالأموال من الأخذ والإعطاء والصرف فهو بحكمها ، وتجوز الوكالة فيه لصدق العمل منتسباً إلى الموكل وإن كان قد صدر من الوكيل .
مثل ما لو كان زيد يطلب عمراً ووكّل شخصاً في قبضه فإنْ قبض صحّ أن يقال : إنّ زيداً قد أخذ ماله وإن كان الأداء أداء إلى الوكيل .
وهكذا الإعطاء ، كما إذا أمر زيد عمراً بالعطاء إلى الفقراء أو الصرف على حسينية أو بناء مسجد وفعل عمر ذلك ، صحّ أن يقال : إنّ زيداً أعطى وصرف ، فالعمل يسند إلى الموكل وإن صدر من الوكيل .
( القسم الثاني ) : الأُمور التكوينية ، غير الأموال ، كالصلاة والصوم والحجّ والأكل وأمثالها ، فإنّها غير قابلة للوكالة ، فإذا صدرت من أحد فهي لا تنسب إلَّا