تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
البعض المذكور : أي « الوجوب على الزوج والمالك مطلقاً تعبّداً » . ( الرواية الأُولى ) : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلَّا أنّه يتكلَّف له نفقته وكسوته ، أتكون عليه فطرته ؟ فقال : لا ، إنّما تكون فطرته على عياله صدقة دونه ، وقال : العيال : الولد والمملوك والزوجة وأُمّ الولد « 1 » . وهذه الصحيحة يستدلّ بها تارة : على اشتراط وجوب الفطرة على المعيل بوجوب الإنفاق على العيال ، وأُخرى : على وجوب الفطرة عن الزوجة والمملوك مطلقاً . ( و ( الجواب ) : أنّ هذه الصحيحة أجنبية عن هذين القولين لأنّها في مقام المائز بين من ينفق عليه بعنوان المساعدة ، ومن ينفق عليه بعنوان العيلولة ، ولا دلالة فيها على اشتراط وجوب الفطرة بوجوب الإنفاق ، كما لا دلالة لها على تحديد العيال تعبّداً ، وإنّ العيال هؤلاء سواءً كانوا تحت رعايته وعيلولته أم لم يكونوا . والذي يشهد لما قلناه : ذكر « الولد » مع أنّه لا كلام في عدم وجوب فطرته على أبيه لو لم يكن عيالًا له ، بل قد يكون الأمر بالعكس أي : إنّ الولد ينفق على أبيه فالأب حينئذٍ يكون عيالًا له ، فذكر الولد في الصحيحة قرينة واضحة على أنّ الإمام ( عليه السلام ) ليس بصدد بيان وجوب الفطرة عن « الولد والمملوك
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 227 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 .
فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 106 | السيد محمد تقي الحسيني الجلالي