تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
عبد الله بن الحسن بن الحسين وتحريم ماء الفرات وكل ماء نهر أو عين أو بئر وقعت فيه نجاسة فبرئت منه عند ذلك القائلون بالإمامة في ولد الحسين وفرقة قالت بنبوة بيان بن سمعان التميمي صلبه واحرقه خالد بن عبد الله القسري مع المغيرة بن سعيد في يوم واحد وجبن المغيرة بن سعيد عن اعتناق حزمة الحطب جبنا شديدا حتى ضم إليها قهرا وبادر بيان بن سمعان إلى الحزمة فاعتنقها من غير اكراه ولم يظهر منه جزع فقال خالد لأصحابهما في كل شيء أنتم مجانين هذا كان ينبغي أن يكون رئيسكم لا هذا الفسل وكان بيان لعنه الله يقول إن الله تعالى يفنى كله حاشا وجهه فقط وظن المجنون انه تعلق في كفره هذا بقوله تعالى « كل من عليها فان ويبقى وجه ربك » ولو كان له أدنى عقل أو فهم لعلم أن الله تعالى إنما أخبر بالفناء عما على الأرض فقط بنص قوله الصادق « كل من عليها فان » ولم يصف عز وجل بالفناء غير ما على الأرض ووجه الله تعالى هو الله وليس هو شيئا غيره وحاشا لله من أن يوصف بالتبعيض والتجزي هذه صفة المخلوقين المحدودين لا صفة من لا يحد ولا له مثل وكان لعنه الله يقول إنه المعنى بقول الله تعالى « هذا بيان للناس » وكان يذهب إلى أن الإمام هو هاشم عبد الله بن محمد ابن الحنفية ثم هي في سائر ولد علي كلهم وقالت فرقة منهم بنبوة منصور المستير العجلي وهو الملقب بالكسف وكان يقال إنه المراد بقول الله عز وجل « وإن يروا كسفا من السماء ساقطا » وصلبه يوسف بن عمر بالكوفة وكان لعنه الله يقول إنه عرج به إلى السماء وان الله تعالى مسح رأسه بيده وقال له ابني اذهب فبلغ عني وكان يمين أصحابه لا والكلة وكان لعنه الله يقول بان أول من خلق الله تعالى عيسى بن مريم ثم علي بن أبي طالب وكان يقول بتواتر الرسل وأباح المحرمات من الزنا والخمر والميتة والخنازير والدم وقال انما هم أسماء رجال وجمهور الرافضة اليوم على هذا وأسقط الصلاة والزكاة والصيام والحج وأصحابه كلهم خناقون رضاخون وكذلك أصحاب المغيرة بن سعيد ومعناهم في ذلك انهم لا يستحلون حمل السلاح حتى يخرج الذي ينتظرونه فهم يقتلون الناس بالخنق وبالحجارة والخشبية بالخشب فقط وذكر هشام بن الحكم الرافضي في كتابه المعروف بالميزان وهو اعلم الناس به لأنه جارهم بالكوفة وجارهم في المذهب ان الكسفية خاصة يقتلون من كان منهم ومن خالفهم ويقولون نعجل المؤمن إلى الجنة والكافر إلى النار وكانوا بعد موت أبي منصور يؤدون الخمس مما يأخذون ممن