تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
نسبوا إلى الحسن بن علي بن ورصند النحلي كان من أهل نفطة من عمل قفصة وقسطيلية من كور إفريقية ثم نهض هذا الكافر إلى السوس في أقاصي بلاد المصامدة فاضلهم وأضل أمير السوس أحمد بن إدريس بن يحيى ابن عبد الله بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب فهم هنالك كثير سكان في ربض مدينة السوس معلنون بكفرهم وصلاتهم خلاف صلاة المسلمين لا يأكلون شيئا من الثمار زبل أصله ويقولون أن الإمامة في ولد الحسن دون ولد الحسين ومنهم أصحاب أبي كامل ومن قولهم أن جميع الصحابة رضي الله عنهم كفروا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم إذ جحدوا إمامة علي وان عليا كفر إذا سلم الأمر إلى أبي بكر ثم عمر بن عثمان ثم قال جمهورهم ان عليا ومن اتبعه رجعوا إلى الاسلام إذ دعى إلى نفسه بعد قتل عثمان وإذ كشف وجهه وسل سيفه وانه وإياهم كانوا قبل ذلك مرتدين عن الاسلام كفارا مشركين ومنهم من يرد الذنب في ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذ لم يبين الأمر بيانا رافعا للاشكال قال أبو محمد وكل هذا كفر صريح لا خفاء به فهذه مذاهب الإمامية وهي المتوسطة في الغلو من فرق الشيعة واما الغالبة من الشيعة فهم قسمان قسم أوجبت النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم لغيره والقسم الثاني أوجبوا الإلهية لغير الله عز وجل فلحقوا بالنصارى واليهود وكفروا أشنع الكفر فالطائفة التي أوجبت النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم فرق فمنهم الغرابة وقولهم ان محمدا صلى الله عليه وسلم كان أشبه بعلي من الغراب بالغراب وإن الله عز وجل بعث جبريل عليه السلام بالوحي إلى علي فغلط جبريل بمحمد ولا لوم على جبريل في ذلك لأنه غلط وقالت طائفة منهم بل تعمد ذلك جبريل وكفروه ولعنوه لعنهم الله قال أبو محمد فهل سمع بأضعف عقولا وأتم رقاعة من قوم يقولون إن محمدا صلى الله عليه وسلم كان يشبه علي بن أبي طالب فيا للناس أين يقع شبه ابن أربعين سنة من صبي ابن إحدى عشرة سنة حتى يغلط به جبريل عليه السلام ثم محمد عليه السلام فوق الربعة إلى الطول قويم القناة كث اللحية أدعج العينين ممتلئ الساقين صلى الله عليه وسلم قليل شعر الجسد أفرع وعلى دون الربعة إلى القصر منكب شديد الانكباب كأنه كسر ثم جبر عظيم اللحية قد ملئت صدره من منكب إلى منكب إذ التحى ثقيل العينين دقيق الساقين