والفياض هذا لعنه الله قتله القاسم بن عبد الله بن سليمان بن وهب لكونه من جملة من سعى به أيام المعتضد والقصة مشهورة وفرقة قالت بالاهية آدم عليه السلام والنبيين بعده نبيا نبيا إلى محمد عليه السلام ثم بالاهية علي ثم بالاهية الحسن ثم الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ووقفوا هاهنا وأعلنت الخطابية بذلك نهارا بالكوفة في ولاية عيسى بن موسى بن محمد ابن علي بن عبد الله بن العباس فخرجوا صدر النهار في جموع عظيمة في أزر وأردية محرمين ينادون بأعلى أصواتهم لبيك جعفر لبيك جعفر قال ابن عياش وغيره كأني انظر إليهم يومئذ فخرج إليهم عيسى بن موسى فقاتلوه فقتلهم واصطلمهم ثم زادت فرقة على ما ذكرنا فقالت بالاهية محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد وهم القرامطة وفيهم من قال بالاهية أبي سعيد الحسن بن بهرام الجبائي وأبنائه بعده ومنهم من قال بالاهية أبي سعيد الحسن بن بهرام الجبائي وأبنائه بعده ومنهم من قال بالاهية عبيد الله ثم الولاة من ولده إلى يومنا هذا وقالت طائفة بالاهية أبي الخطاب محمد بن أبي زينب مولى بني أسد بالكوفة وكثر عددهم بها حتى تجاوزوا الألوف وقالوا هو إله وجعفر بن محمد إله إلا أن أبا الخطاب أكبر منه وكانوا يقولون جميع أولاد الحسن أبناء الله وأحباؤه وكانوا يقولون انهم لا يموتون ولكنهم يرفعون إلى السماء وأشبه على الناس بهذا الشيخ الذي ترون ثم قالت طائفة منهم بالاهية معمر بائع الحنطة بالكوفة وعبدوه وكان من أصحاب أبي الخطاب لعنهم الله أجمعين وقالت طائفة بالاهية الحسن بن منصور حلاج القطن المصلوب ببغداد بسعي الوزير ابن حامد بن العباس رحمه الله أيام المقتدر وقالت طائفة بالاهية محمد بن علي ابن السلمان الكاتب المقتول ببغداد أيام الراضي وكان أمر أصحابه أن يفسق الأرفع قدرا منهم به ليولج فيه النور وكل هذه الفرق ترى الاشتراك في النساء وقالت طائفة منهم بالاهية شباس المغيم في وقتنا هذا حيا بالبصرة وقالت طائفة منهم بالاهية أبي مسلم السراج ثم قالت طائفة من هؤلاء بالاهية المقنع الأعور القصار القائم بثار أبي مسلم واسم هذا القصار هاشم وقتل لعنه الله أيام المنصور وأعلنوا بذلك فخرج المنصور فقتلهم وأفناهم إلى لعنة الله وقالت الرنودية بالاهية أبي جعفر المنصور وقالت طائفة منهم بالاهية عبد الله بن الخرب الكندي الكوفي وعبده وكان يقول بتناسخ الأرواح وفرض عليهم تسعة عشر صلاة في اليوم والليلة في كل صلاة خمس عشر ركعة إلى أن ناظره
الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 187
مساهمون: ابن حزم
ص١٨٧