تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
برغواطه إلى اليوم ينتظرون صالح بن طريف الذي شرع لهم دينهم وقالت القطيعية من الإمامية الرافضة كلهم وهم جمهور الشيعة ومنهم المتكلمون والنظارون والعدد العظيم بان محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حي لم يمت ولا يموت حتى يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وهو عندهم المهدي المنتظر وبقول طائفة منهم ان مولد هذا الذي لم يخلق قط في سنة سنتين ومائتين سنة موت أبيه وقالت طائفة منهم بل بعد موت أبيه بمدة وقالت طائفة منهم بل في حياة أبيه ورووا ذلك عن حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى وأنها شهدت ولادته وسمعته يتكلم حين سقط من بطن أمه يقرأ القرآن وان أمه نرجس وانها كانت هي القابلة وقال جمهور بل أمه صقيل وقالت طائفة منهم بل أمه سوسن وكل هذا هوس ولم يعقب الحسن المذكور لا ذكرا ولا أنثى فهذا أول نوك الشيعة ومفتاح عظيماتهم وأخفها وإن كانت مهلكة ثم قالوا كلهم إذ سئلوا عن الحجة فيما يقولون حجتنا الالهام وان من خالفنا ليس لرشدة فكان هذا طريفا جدا ليت شعري ما الفرق بينهم وبين عيار مثلهم يدعي في ابطال قولهم الالهام وان الشيعة ليسوا لرشدة أو انهم نوكة أو أنهم جملة ذوو شعبة من جنون في رؤسهم وما قولهم فيمن كان منهم ثم صار في غيرهم أو من كان في غيرهم فصار فيهم أتراه ينتقل من ولادة الغية إلى ولادة الرشدة ومن ولادة الرشدة إلى ولادة الغية فان قالوا حكمه لما يموت عليه قيل لهم فلعلكم أولاد غية إذ لا يؤمن رجوع الواحد فالواحد منكم إلى خلاف ما هو عليه اليوم والقوم بالجملة ذوو أديان فاسدة وعقول مدخولة وعديموا حياء ونعوذ بالله من الضلال وذكر عمرو ابن خولة الجاحظ وهو وان كان أحد المجان ومن غلب عليه الهزل واحد الضلال المضلين فإننا ما رأينا له في كتبه تعمد كذبة يوردها مثبتا لها وان كان كثيرا لا يراد كذب غيره قال أخبرني أبو إسحاق إبراهيم النظام وبشر بن خالد انهما قالا لمحمد بن جعفر الرافضي المعروف بشيطان الطاق ويحك اما استحييت من الله ان تقول في كتابك في الإمامة ان الله تعالى لم يقل قط في القرآن « ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا » قالا فضحك والله شيطان الطاق ضحكا طويلا حتى كانا نحن الذين أذنبنا قال النظام وكنا نكلم علي ابن ميتم الصابوني وكل من شيوخ الرافضة ومتكلميهم فنسأله أرأي أم سماع عن الأئمة فينكر أن يقوله برأي فتخبره بقوله فيها قبل