تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
من مخالفتهم كقول طوائف من أهل البدعة والضلالة لا يوصف الله تعالى بالقدرة على المحال ولا على الظلم ولا على الكذب ولا على غير ما علم أنه يكون فأخفوا أعظم الكفر في هذه القضية لما ذكرنا من تأنيس الاغمار من اتباعهم وتسكين الدهماء من مخالفيهم فرارا عن كشف معتقدهم صراحا الذي هو أنه تعالى لا يقدر على الظلم ولا له قوة على الكذب ولا به طاقة على المحال ولا بد لنا من ايضاح ما موهوه هكذا وايراده بأظهر عباراته كشفا لتمويههم تقربا إلى الله تعالى بهتك أستارهم كشف أسرارهم وحسبنا الله ونعم الوكيل

ذكر شنع الشيعة

قال أبو محمد أهل الشنع من هذه الفرقة ثلاث طوائف أولها الجارودية من الزيدية ثم الإمامية من الرافضة ثم الغالية فأما الجارودية فان طائفة منهم قالت إن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين ابن علي بن أبي طالب القائم بالمدينة على أبي جعفر المنصور فوجه إليه المنصور عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس فقتل محمد بن عبد الله بن الحسن رحمه الله فقالت هذه الطائفة ان محمد المذكور حي لم يقتل ولا مات ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وقالت طائفة أخرى منهم أنه يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القائم بالكوفة أيام المستعين فوجه إليه محمد بن عبد الله بن طاهر ابن الحسين بأمر المستعين ابن عمة الحسن بن إسماعيل ابن الحسين وهو ابن أخي طاهر بن الحسين فقتل يحيى بن عمر رحمه الله فقالت الطائفة المذكورة ان يحيى بن عمر هذا حي لم يقتل ولا مات ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وقالت طائفة منهم ان محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القائم بالطالقان أيام المعتصم حي لم يمت ولا قتل ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وقالت الكيسانية وهم أصحاب المختار بن أبي عبيد وهم عندنا شيعة من الزيدية في سبيلهم ان محمد بن علي بن أبي طالب وهو ابن الحنفية حي بجبال رضوى عن يمينه أسد وعن يساره نمر تحدثه الملائكة يأتيه رزقه غدوا وعشيا لم يمت ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وقال بعض الروافض الإمامية وهي الفرقة التي تدعى الممطورة ان موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حي لم يمت