تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
تعالى بهذا الحمق واحمدوه على السلامة هذا إلى الكذب المفضوح الذي في نسب داود عليه السلام إلى بخشون بن عمينا ذاب لأن يحشون بنص توراتهم هو الخارج من مصر وهو مقدم بني يهوذا ولم يدخل بنص التوراة أرض البيت المقدس لأن كل من خرج من مصر ابن عشرين سنة فصاعدا ماتوا كلهم في التيه بنص التوراة فإذا عدت الولادات من اشلومون بن بخشون الذي دخل أرض البيت المقدس إلى داود عليه السلام وجدوا أربعة فقط وهم داود بن اشاي بن عوبيذ بن بوعر بن اشلمون الداخل مصر المذكور ولا يختلفون يعني اليهود والنصارى معا أن من دخول اشلمون المذكور مع يوشع وبني إسرائيل الأرض المقدسة إلى مولد داود عليه السلام خمسمائة سنة وثلاثا وسبعين سنة فيجب على هذا أن يقول أن اشلمون لم يدخل الأرض المقدسة إلا وهو أقل من سنة وأنه لم يولد لكل واحد منهم ولده المذكور إلا وله مائة سنة ونيف وأربعون سنة وكتبهم تشهد ككتاب ملاخيم وبراهياميم وغيرهما وتقطع أنه لم يعش أحد من بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام مائة سنة وثلاثين سنه إلا يهوراع الكوهن الهاروني وحده فكم هذا الكذب وهذا الافتضاح فيه وهذه الشهرة العظيمة لا ينفكون من كذبة إلا إلى أخرى ومن سوءة إلا إلى سوءة ونعوذ بالله من البلاء فأعجبوا لما افتتح به هذا الكذاب كتابة وتأليفه ماذا جمع هذا الفصل على صغره وأنه أسطار يسيرة من الكذب والجهل أحسن ما في خالد وجهه * فقس على الغائب بالشاهد ثم ذكر لوقا الطبيب في الباب الثالث منه نسب المسيح عليه السلام فقال أنه كان يظن أنه ابن يوسف النجار المنسوب إلى عالي إلي ماثان إلى لاوي إلى ملكي إلى يمتاع إلى يوسف إلى متاتيا إلى حاموص إلى ماحوم إلى أشلا إلى أنحا إلى فاهاث إلى منيشا إلى شمعي إلى مصداق إلى يهندع إلى يوحنا إلى ريشا إلى زربائيل إلى صلتايل إلى بادي إلى ملكي إلى أدى إلى أريع إلى قرصام إلى اليران إلى هار إلى يشوع إلى لونا إلى الياخيم إلى ملكا أياز إلى يمتاع
الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 14 | ابن حزم