تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
مولى بني مناد صاحب طرابلس فإنه كان يركب ومعه ثمانون من أولاده الأدنين إلا أن هذا كان يغتصب كل امرأة أعجبته من أمة أو حرة وبولدها ورجل من ملوك البربر من بني دمر معتزلي كان يركب معه مائتا فارس من ولده وولد ولده وتميم بن زيد بن يعلى بن محمد العرني فإنه بلغنا أنه كان له نيف وخمسون ذكرا بالغون وكان ملك بني نفر ممن ملك بلادا عظمية وأبو الهار بن زيرى بن منكاد فكان يركب معه ثلاثون ذكرا من ولده الأدنين ومرزوق ابن أشكر بن الثغري بجهة لا رده فكان يركب معه ثلاثون فارسا من ولده الأدنين وبلغنا عن ملك من ملوك الهند أنه كان له ثمانون ولدا ذكورا بالغون وتذكر اليهود في تواريخهم أن رئيسا كان يدبر أمرهم يسمى جدعون ابن بواش من بني منشا بن يوسف عليه السلام كان له سبعون ولدا ذكورا وأن آخر منهم أيضا من سبط منشا يسمى بابين بن جلعاد كان له اثنان وثلاثون ولدا ذكورا وآخر من مدبريهم اسمه عبدون بن هلال من بني أفرايم بن يوسف كان له أربعون ابنا ذكورا بالغون وآخر من مدبريهم من سبط يهوذا اسمه افصان من سكان بيت لحم كان له ثلاثون زوجة وثلاثون ابنا ذكورا وثلاثون بنتا وتزعم الفرس أن جودرز الملك على كرمان كان له تسعون ابنا ذكورا بالغون فإذا كانت هذه الصفة لم نجدها منذ نحو ثلاثة آلاف عام إلا في أقل من عشرين انسانا في مشارق الأرض ومغاربها في الأمم السالفة والخالفة ممن علت حاله وامتد عمره وكثرت أمواله وعياله فكيف يتأتى من هذا العدد ما لم يسمع بمثله قط في الدهر لا في نادر ولا في شاذ لبني إسرائيل كافة بمصر وحالهم فيها معروفة مشهورة لا يقدر أحد على إنكارها وهي أنهم كانوا في حياة يوسف عليه السلام في كفاف من العيش أصحاب غنم فقط ولم يكونوا في يسار فائض ثم كانوا بعد موت يوسف وإخوته عليه السلام في فاقة عظيمة وعذاب ونصب وسخرة متصلة وذل راتب وبلاء دائب وتعب زاهق يكاد يقطع