تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أنه الله تعالى نفسه فيصغرونه ويحقرونه ويعيبونه وقسم يقول أنه رب آخر دون الله تعالى واعلموا أن اليهود يقومون في كنائسهم أربعين ليلة متصلة من أيلول وتشرين الأول وهما ستنبر وأكتوبر فيصيحون ويولولون بمصائب منها قولهم لأي شيء تسلمنا يا الله هكذا ولنا الدين القيم والأثر الأول لم يا الله تتصمم عنا وأنت تسمع وتعمى وأنت مبصر هذا جزاء من تقدم إلى عبوديتك وبدر إلي الإقرار بك لم يا الله لا تعاقب من يكفر النعم ولا تجازي بالإحسان ثم تبخسنا حظنا وتسلمنا لكل معتد وتقول ان أحكامك عدلة فأعجبوا لو غادة هؤلاء الأوباش ولرذالة هؤلاء الأنذال الممتنين على ربهم عز وجل المستخفين به وبملائكته وبرسله وتالله ما بخسهم ربهم حظهم وما حظهم إلا الخزي في الدنيا والخلود في النار في الآخرة وهو تعالى موفيهم نصيبهم غير منقوص واحمدوا الله على عظيم منته علينا بالإسلام الملة الزهراء التي صححتها العقول وبالكتاب المنزل من عنده تعالى بالنور المبين والحقائق الباهرة نسأل الله تثبيتنا على ما منحنا من ذلك بمنه إلى أن نلقاه مؤمنين غير مغضوب علينا ولا ضالين قال أبو محمد رضي الله عنه هنا انتهى ما أخرجناه من توراة اليهود وكتبهم من الكذب الظاهر والمناقضات اللائحة التي لا شك معه في أنها كتب مبدلة محرفة مكذوبة وشريعة موضوعة مستعملة من أكابرهم ولم يبق بأيديهم بعد هذا شيء أصلا ولا بقي في فساد دينهم شبهة بوجه من الوجوه والحمد لله رب العالمين وإياكم أن يجور عليكم تمويه من يعارضكم بخرافة أو كذبة فإننا لا نصدق في ديننا بشيء أصلا إلا ما جاء في القرآن أو ما صح بإسناد الثقات ثقة عن ثقة حتى يبلغ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط وما عدا هذا فنحن نشهد أنه باطل وأعلموا أننا لم نكتب من فضائحهم إلا قليلا من كثير ولكن فيما كتبناه كفاية قاطعة في بيان فساد كل ما هم عليه وبالله التوفيق تم الجزء الأول من فصل الملل ويليه الجزء الثاني أوله قال أبو محمد رضي الله عنه وأما الإنجيل وكتب النصارى فنحن إن شاء الله إلى آخره .