نفقة الأقارب :
تجب على الآباء نفقة الأبناء ، وان نزلوا ذكورا وإناثا ، وتجب على الأبناء نفقة الآباء وان علوا ذكورا وإناثا ، ولا تجب نفقة الإخوة والأعمام والأخوال ، فقد سأل سائل الإمام الصادق عليه السّلام : من الذي أجبر عليه ، وتلزمني نفقته ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة .
ولفظ الوالدين يشمل الأجداد والجدات ، ولفظ الولد يشمل أولاد الأولاد باتفاق الفقهاء .
الشرط :
لا يشترط في وجوب هذه النفقة أن يكون القريب المنفق عليه عادلا أو مسلما . قال صاحب الجواهر : « تجب نفقة الأصول والفروع ، حتى ولو كان الأصل فاسقا أو كافرا بلا خلاف ، لإطلاق الأدلة التي أوجبت النفقة على القريب خصوصا في الوالدين المأمور بمصاحبتهما بالمعروف مع كفرهما » . يشير إلى الآية 15 من سورة لقمان : * ( وإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) * فإن الآية قد أوجبت على الإنسان أن يصحب والديه المشركين بالمعروف ، والنفقة عليهما من الصحبة بالمعروف ، بل من أظهر معانيها .
والشرط الأساسي لوجوب الإنفاق أن يكون القريب المنفق عليه فقيرا عاجزا عن القيام بقوته ومؤنته ، والمنفق غنيا قادرا على الإنفاق على غيره ، بداهة أن القدرة شرط في التكليف كتابا وسنة وإجماعا .
وتسأل : هل يشترط في وجوب الإنفاق أن يكون القريب المنفق عليه
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 319
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣١٩