هو فعليها البينة ، وعليه اليمين .
4 - إذا بقيت الزوجة بعد اجراء العقد مدّة في بيت أبيها ، ثم طالبته بنفقة تلك المدّة تثبت لها النفقة إذا كان قد دخل بها وتصرف ، أو أظهرت له الطاعة والمتابعة صراحة إذا دفع المهر المعجل .
5 - إذا اتفقا على أنّه قد طلقها ، وأنّها قد وضعت حملها ، ولكن قالت هي :
وضعت حملي أولا ، ثم طلقني فأنا الآن في العدّة ، ولي عليك نفقة العدّة . وقال هو : بل طلقتك أولا ، ثم وضعت وأنت الآن غير معتدة ، فلا تستحقين النفقة ، فمن هو المدعي ؟ ومن المنكر ؟
وقد تقول هي : طلقتني أولا ، ثم وضعت فلا رجعة لك عليّ ، لأني غير معتدة ، ويقول هو : بل وضعت أولا ، ثم طلقتك فيحق لي الرجوع إليك ، فمن هو المدعي ؟ ومن المنكر ؟
وللفقهاء أقوال ، أصحها ان القول قولها بيمينها في الحالين ، وعليه البينة ، لأن أمر العدة بيدها نفيا وإثباتا ، لقول الإمام عليه السّلام : « فوض اللَّه إلى النساء ثلاثة أشياء :
الحيض والطهر والحمل » . وفي رواية ثانية : « والعدة » .
قال السيد اليزدي في ملحقات العروة : « ان في المسألة ثلاثة أقوال وان الأقوى تقديم قولها ، لأن أمر العدة إليها نفيا وإثباتا » .
وعلى هذا ، إذا ادعى هو أن الطلاق وقع قبل الوضع ، وأنّها قد خرجت من العدّة ، وعجز عن البينة حلفت هي اليمين ، وحكم لها بالنفقة ، ولكن لا يجوز له الرجوع إليها إلزاما بإقراره ، كما أنّه لا يجوز لها أن تتزوج إلَّا بعد انقضاء العدّة إلزاما لها بإقرارها .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 318
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣١٨