تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

عليهم جميعا ، واستطاع أن ينفق على بعض دون بعض فمن يقدم ؟ ومن يؤخر ؟ وليس من شك أنّه إذا قدر على نفقة الجميع فعليه نفقة الجميع ، وإلَّا ابتدأ قبل كل الناس بنفسه ، لأنها مقدّمة على جميع الحقوق من الديون وغيرها . قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف ولا اشكال ، لأهمية النفس عند الشارع » . فإن فضل عنه شيء ابتدأ بزوجته ، لأن نفقتها تثبت على سبيل المعاوضة ، لا على سبيل سد الخلة والمساواة ، ولا شيء للقريب ان لم يفضل شيء عن الزوجة ، وان فضل عنها شيء فهو بين الأقارب بالسوية ، لا فضل لوالد على ولد ، ولا لولد على والد . هذا هو حكم الدين ، وان جرت العادة على خلافه . قال صاحب الجواهر : « إذا فضل ما يكفي الأب أو الابن كانا فيه سواء مع فرض انتفاعهما به ، لأنهم مستوون في الدرجة ، ومتحدون من حيث القرابة القريبة ، وإذا فرض أن الفاضل لا ينتفع به إلَّا واحد ، والأقارب اثنان أو أكثر فالمتجه القرعة ، حيث لا يمكن الترجيح إلَّا بها بعد فرض التساوي في الدرجة . ومن هنا كان الأب أولى من الجد ، لأنه أقرب درجة ، وكذا الأم فإنّها أولى من الجدة لنفس السبب » ( 1 ) . المنفقون وتربيتهم : اتفقوا بشهادة صاحب الجواهر والمسالك على أن نفقة الولد تجب على الأب ، وان فقد أو كان معسرا فعلى الجد من جهة الأب ، وان فقد أو كان معسرا فعلى الأم ، ثم على أبيها وأمها وأم الأب بالسوية ، وهؤلاء الثلاثة ، أي الجدة والجد

هامش
( 1 ) نقلنا عبارة صاحب الجواهر مع التصرف باللفظ ، والاحتفاظ بالمعنى ، لغاية الاختصار والتوضيح .