تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شاء وهبه ، وإن شاء تصدق به » . قال صاحب الجواهر : « يدل صحيح شهاب على ملك النفقة قبل التمكين مثل غسل الجمعة يوم الخميس ، وتقديم الفطرة قبل الهلال » . وقال صاحب الحدائق : « ان استحقاق الزوجة للنفقة على وجه التمليك لا الانتفاع ، لأن الانتفاع به لا يتم إلَّا مع ذهاب عينه » . وعلى هذا إذا دفع الزوج لزوجته نفقة الأيام المقبلة ، ثم تلفت في يدها فلا يجب على الزوج الدفع ثانية ، سواء أكان ذلك لسبب قهري ، أو للتهاون والتفريط ، قال صاحب المسالك : « وحيث كان أخذها على سبيل الملك فلو سرقت منها أو تلفت لم يلزم الزوج مرة أخرى ، حتى ولو لم يكن ذلك بتفريط » . وتسأل : إذا سلمها نفقة مدّة معينة ، ثم طلقها أو نشزت قبل انتهاء المدّة فهل تعود النفقة إلى الزوج ؟ الجواب : أجل ، تعود إليه ، ولا يتنافى هذا مع تملَّك النفقة ، لأن موضوع هذا التملك هو الزوجية والطاعة ، فإذا انتفى أحدهما انتفى الموضوع ، وانتقلت النفقة إلى غيرها ، تماما كتملك الإنسان لماله ما دام حيا ، فإذا مات انتقل المال إلى الغير ، وبالجملة ان أسباب انتقال المال من شخص إلى آخر كثيرة لا تنحصر بما ذكره الفقهاء ما دام لم يرد بالحصر آية ولا رواية . نقول هذا مع العلم بأنّا في غنى عن كل توجيه ، مع وجود النص الذي هو معيار الأحكام ومصدرها . قضاء نفقة الزوجة : نفقة الزوجة تقضى كالدين بالإجماع ، وإذا كان للزوج دين على زوجته جاز له أن يحتسبه من نفقتها الماضية والحاضرة والمستقبلة على شريطة أن تكون موسرة ، أما إذا كانت معسرة فلا ، لأن وفاء الدين يجب مع اليسر لا مع العسر .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 316 | محمد جواد مغنية