البائن تدعي الحمل :
تقدم أن المطلقة بائنا تستحق النفقة مع الحمل ، ولا نفقة لها بدونه ، فإن علم أنّها حامل فعلى المطلق أن يسلمها النفقة ، ومع عدم العلم بالحمل ، ودعواها إياه ، فهل تصدّق أو لا ؟
الجواب : تصدق ، لقول الإمام عليه السّلام : « فوض اللَّه إلى النساء ثلاثة أشياء :
الحيض والطهر والحمل » .
وعليه ، فإذا تبين الحمل فذاك ، وإلَّا كان للمطلَّق الرجوع عليها بما دفعه لها ، لحديث : « على اليد ما أخذت ، حتى تؤدي » . و : من أتلف مال غيره فهو له ضامن .
التنازع :
1 - إذا اختلف الزوجان في الإنفاق ، مع اعتراف الزوج بأنّها تستحق النفقة ، فقالت هي : لم ينفق . وقال هو : أنفقت ، ينظر : فإن كانت تقيم معه في بيت واحد ، فالقول قوله ، وإن كان كل منهما في مكان فالقول قولها .
2 - إذا اعترف الزوج بعدم الإنفاق محتجا بنشوزها ، ولم تعلم بحالها السابقة ، وأنّها هل كانت مطيعة أو ناشزة ، إذا كان كذلك تكلف هي بإثبات أنّها مطيعة ، ويكفي في الدلالة على إطاعتها أن تقيم البينة على أنّها سكنت في البيت الذي أسكنها فيه ، أو أنّها طلبت منه بيتا صالحا فلم يهيئه ، وما إلى ذلك مما يستكشف منه المتابعة والانقياد ، ولا تقبل هنا شهادة النساء منفردات ولا منضمات .
3 - إذا تركت بيت الزوج محتجة بأنه طردها ، أو اذن لها بالخروج ، وأنكر
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 317
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣١٧