عاجزا عن الاكتساب ، بحيث لا يقدر على العمل ، أو لا يجد العمل الذي يدرّ عليه القوت ؟
الجواب : كل قادر على الاكتساب والعمل بما يليق بحاله فلا تجب نفقته على أحد والدا كان أو ولدا ، لقول الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لاحظ في الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب » . قال صاحب الشرائع والجواهر : « لأن النفقة معونة على سد الخلة - أي الحاجة - والمكتسب قادر كالغني ، ولذا لا يعطى من الزكاة والكفارات المشروطة بالفقر » . وتكلمنا عن ذلك مفصلا في الجزء الثاني « فصل :
المستحقون للزكاة ، فقرة - مدعي الفقر » .
ومعنى قدرة المنفق على نفقة قريبة أن يفضل من ناتجه ما يزيد على نفقته ونفقة زوجته ، حيث يجب توزيع الزائد عنهما على الآباء والأبناء .
نفقة القريب والتزويج :
الواجب في نفقة القريب هو سد الحاجة الضرورية من الخبز والإدام ، والكسوة والمسكن ، لأنها وجبت لحفظ الحياة ، ودفع الضرورة ، وبديهة أن الضرورة تقدر بقدرها .
ولا يجب على الابن أن يزوج أباه ، ولا على الأب أن يزوج ابنه ، حتى ولو احتاجا إلى التزويج ، لأنه ليس من النفقة في شيء ، والأصل عدم الوجوب . قال صاحب الجواهر : « لا يجب إعفاف من تجب النفقة له ولدا كان أو والدا . بلا خلاف معتد به » .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 320
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٢٠