قضاء نفقة الأقارب :
تقضى نفقة الزوجة مطلقا ، سواء قدّرها الحاكم وحكم بها أو لا ، وسواء أمر الزوجة بالاستدانة أو لم يأمر ، أما نفقة الأقارب فإنها لا تقضى ، حتى ولو قدرها الحاكم وأمر بها ، لأن تقديره لها ، وحكمه بها لا يزيد عن أصل وجوبها . أجل ، إذا أمر الحاكم بالاستدانة ، واستدان القريب فيجب القضاء ، لأن أمره بمنزلة أمر صاحب العلاقة . قال صاحب الجواهر : « لا تقضى نفقة القريب ، لأنها مواساة لسد الخلة فلا تستقر بالذمة ، وان قدّرها الحاكم . نعم لو أمر الحاكم المنفق عليه بالاستدانة فاستدان وجب القضاء تنزيلا لأمر الحاكم منزلة أمره لكونه وليا بالنسبة إلى ذلك » .
وقال صاحب المسالك ، وهو يفرق بين نفقة الزوجة ، وبين نفقة القريب :
« ان الغرض من نفقة القريب مواساته وسد خلته ، فوجوبها لدفع الخلة ، لا لعوض ، فإذا أخل بها أثم ، ولم تستقر في ذمته ، فلا يجب قضاؤها ، كما لو أخل بقضاء حاجة المحتاج الذي تجب عليه إعانته ، بخلاف نفقة الزوجة فإنها تجب عوض الاستمتاع ، فكانت كالمعاوضة المالية ، فإذا لم يؤدها استقرت في ذمته ، ووجب قضاؤها » .
وينبغي التنبيه إلى أن القريب لو حصل على نفقة يوم أو أكثر بطريق الدعوة إلى وليمة ، أو الهدية ، أو من الزكاة والحقوق ، وغير ذلك يسقط من النفقة بمقدار ما حصل له ، حتى ولو كان الحاكم قد أمر بها أو باستدانتها .
النفس أولا ثم الزوجة ثم الأقارب :
إذا اجتمع على الواحد عيال كلهم محتاجون إلى النفقة وعجز عن الإنفاق
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 321
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٢١