تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وقال في مسألة 35 : « لا يبعد صحة ضمان النفقة المستقبلية للزوجة ، لكفاية وجود المقتضي ، وهو الزوجية » . وقال السيد الحكيم في منهاج الصالحين ج 2 الفصل - الناشز في النفقات - : « الأظهر جواز إسقاط النفقة في جميع الأزمنة المستقبلية » . وليس من شك أنّه إذا جاز الاسقاط جاز الضمان . وقال الشيخ أحمد كاشف الغطاء في سفينة النجاة باب الضمان : « القول بالصحة ليس ببعيد ان لم يكن إجماعا ، فتضمن نفقة الزوجة للمستقبل كالماضي والحال » . وإذا وصل الأمر إلى الإجماع هان ، لأن كل إجماع ينعقد بعد عهد الأئمة الأطهار يمكن الطعن فيه ، فإذا احتملنا أن مستند الإجماع هنا هو اعتقاد المجمعين بأن النفقة المستقبلة لا يجوز ضمانها ، لأنها ضمان ما لم يجب - إذا احتملنا هذا سقط الاستدلال بالإجماع ، لأنه انما يكون حجة إذا كشف يقينا عن رأي المعصوم ، وبديهة أن الاحتمال يتنافى مع اليقين . وقد تكلمنا مفصلا عن ضمان ما لم يجب ونفقة الزوجة المستقبلة في « الجزء الرابع ، باب الضمان فقرة - الحق المضمون » . التلف والهبة والمصالحة : كما يجوز ضمان النفقة المستقبلية وإسقاطها تجوز المصالحة عليها أيضا بمبلغ معين يتفق عليه الطرفان ، وتجوز على إسقاطها بالمرة ، وتملك الزوجة النفقة بالقبض ، لرواية شهاب بن عبد ربه عن الإمام الصادق التي قال فيها عن نفقة الأقارب : « وليقدر - رب العائلة - لكل من افراد عائلته قوته ، فإن شاء أكل ، وان