تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

بالولد مطلقا ما لم تتزوج ، وفي بعضها أنّها أحق به إلى سبع سنين ، وفي آخر إلى تسع ، وفي بعضها أن الأب أحق به ، وليس في الجميع فرق بين الذكر والأنثى . وليس في الباب خبر صحيح ، بل هي بين ضعيف ومرسل وموقوف ( 1 ) » . والذي دعا المشهور إلى التفصيل والفرق بين الذكر والأنثى اعتقادهم بأنّه يجمع بين نصين روى أحدهما أيوب بن نوح أن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « المرأة أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين » . وثانيهما رواه داود بن الحصين عن الإمام الصادق عليه السّلام : « أن الولد ما دام في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوية ، فإذا فطم فالأب أحق به من الأم ، فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة » . ويلاحظ بأن هذا الجمع اعتباطي لا دليل عليه من الشرع أو العرف . ثانيا ان الولد في الروايتين يشمل الذكر والأنثى . ثالثا ان هناك رواية أخرى تقول : المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج ، ورواية رابعة قالت إلى تسع سنوات . أما عمل المشهور فليس له أي تأثير في الجمع بين النصوص إذا لم يقم على أساس من الشرع أو العرف ، حتى ولو قلنا بأن عملهم يرجح أحد النصين المتعارضين على الآخر . وغير بعيد أن تختص الأم بحضانة الطفل سنتين ذكرا كان أو أنثى ، وبعدها يترك الأمر إلى اجتهاد القاضي ونظره فهو الذي يقرر انضمام الطفل إلى الأم أو الأب بعد السنتين على أساس مصلحة الطفل دينا ودنيا . نقول هذا من الوجهة النظرية . أما من الوجهة العملية فنحن مع الأكثرية من أنّها أحق بالذكر إلى السنتين ، وبالأنثى إلى السبع ما لم تتزوج ، فإذا تزوجت قبل ذلك سقطت

هامش
( 1 ) المرسل أن يسند الحديث إلى المعصوم مع حذف الرواة كلا أو بعضا ، والموقوف أن لا يسند إلى المعصوم ، بل يقف عند أحد الرواة .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 303 | محمد جواد مغنية