تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الباقي للرضاع 21 شهرا . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : الرضاع واحد وعشرون شهرا فما نقص فهو جور على الصبي . أما جواز الزيادة شهرا وشهرين فقد استدل عليه صاحب الجواهر برواية لا تدل صراحة على الجواز ، ولكن يكفي في الإباحة والجواز عدم النص عليه ، وعلى هذا فيجوز أن ترضعه سنين بخاصة إذا احتاج إلى ذلك ، ولكنها لا تستحق أجرة على الرضاع الزائد على الحولين . أجرة الرضاعة : اتفقوا بشهادة صاحب الجواهر والحدائق على أن الأم لا تجبر على إرضاع ولدها ، لقوله تعالى : * ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * وقول الإمام الصادق عليه السّلام : لا تجبر المرأة على إرضاع الولد . أجل ، إذا انحصر إرضاع الولد بالأم ، بحيث يتضرر بتركها إرضاعه فيجب عليها أن ترضعه . وللأم أن تطالب بإرضاع ولدها ، لقوله تعالى : * ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * . وإذا كان للطفل مال فأجرتها من ماله ، وإلَّا فعلى الأب الموسر ، وان علا ، وان لم يكن للأب مال وجب عليها أن ترضعه مجانا . وذلك أن الرضاع طعام وغذاء ، فيكون حكمه ، تماما كحكم النفقة ، وهي في مال الإنسان نفسه ، فإن لم يكن له مال فعلى أبيه الموسر ، وان علا ، فإن لم يكن فعلى الأم ، ويأتي التفصيل في باب النفقة . وإذا طلبت الأم أجرة أكثر من غيرها كان للأب انتزاع الطفل منها ، وتسليمه إلى غيرها ، وكذا إذا وجدت من ترضعه مجانا ، وأبت الأم إلَّا الأجرة ، أمّا إذا