تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
رضيت بما ترضى به غيرها من الأجرة أو التبرع فالأم أولى . قال الإمام الصادق عليه السّلام : إذا طلق الرجل المرأة ، وهي حبلى أنفق عليها ، حتى تضع حملها ، فإذا وضعته أعطاها أجرها ، ولا يضارها إلَّا أن يجد من هو أرخص منها ، فإن رضيت بذلك الأجر فهي أحق بابنها ، حتى تفطمه . وفي جميع الحالات فإن على القاضي أن يراعي مصلحة الطفل وعدم الضرر بالأم ، وأن يثبت ، ولا يأخذ بالظواهر للوهلة الأولى ، فإن كثيرا من الآباء يموهون ويحتالون ويوجدون المتبرعة زورا بقصد الإضرار بالأم عن طريق ولدها . واللَّه سبحانه يقول : « لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها » . الحضانة : الحضانة ، بفتح الحاء ، وأصلها من حضن الطير بيضه ، أي ضمه تحت جناحه ، والغاية منها المحافظة على الطفل ، وتربيته ، ورعايته مصلحته . قال الشهيد الثاني في المسالك : وهي بالأنثى أليق منها بالرجل لمزيد شفقتها ، وخلقها المعد لذلك . لمن الحضانة : الحضانة للأم والأب ما لم يقع الطلاق ، فإن طلقها فالأم أحق بالذكر حتى يكمل الحولين من عمره ، وأحق بالأنثى حتى تكمل سبع سنين . هذا هو المشهور بين الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر ، وهذا التفصيل لا دليل عليه صراحة في النصوص . قال صاحب المسالك : « اختلف الفقهاء في مستحق الحضانة من الأبوين ، لاختلاف الاخبار - أي النصوص - ففي بعضها أن الأم أحق