للفراش » خرج منه ما علم بأنه ليس ولده قطعا فيبقى المعلوم والمشكوك على حكم الفراش . وبهذا يتبين معنا أن هذه القاعدة رافعة لموضوع الأصل القائل : الشك في الشرط يستدعي الشك في المشروط . التنازع : 1 - إذا نفى الولد عنه محتجا بأنّه لم يدخل ، وقالت هي : بل دخل ، لتلحق الولد به فالقول قوله ، لأن الأصل عدم الدخول . وتسأل : وقاعدة الفراش وإمكان الإلحاق ، أليست رافعة لموضوع الأصل كما قلت ؟ الجواب : لقد سبق أن معنى الفراش هو الافتراش ، فإذا شككنا في أنّه افترشها أو لا فقد شككنا في موضوع القاعدة . وبديهة أنّه لا يمكن التمسك بإطلاق الشيء أو عمومه إلَّا بعد التثبت من وجود موضوعه ( 1 ) . 2 - إذا اتفقا على الدخول ، واختلفا في المدّة ، فقالت هي وضعته بعد مضي ستة أشهر ، أو قبل تجاوز أقصى مدّة الحمل . وقال هو : بل قبل الستة ، أو قال بعد تجاوز أقصى المدّة فالقول قول المرأة ، لأن الأصل إلحاق الولد بالوطء أي بالفراش ، حتى يثبت العكس . قال صاحب الجواهر : « المرأة منكرة على كل حال باعتبار موافقة دعواها للأصل من غير فرق بين دعوى الزوج الأكثر من أقصى الحمل ، أو الأقل من أدناه ، إذ هو على كل حال مدع لما ينافي أصل لحوق الولد بالوطء » .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 298
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٩٨
هامش
( 1 ) الغريب أن صاحب الجواهر قد أخذ بإطلاق القاعدة إذا شككنا في الدخول ذاهلا عن أن ذلك تمسك في العام أو الإطلاق في الشبهة المصداقية .