وإذا طلق الرجل زوجته بعد أن قاربها فاعتدت ، ثم تزوجت ، وأتت بولد ، لدون ستة أشهر على زواجها من الثاني ، ولكن مضى على مقاربة الزوج الأول لها ستة أشهر فأكثر على أن لا تزيد مدّة المقاربة عن أقصى زمن الحمل ، إذا كان كذلك لحق الولد بالأول ، وإذا مضى على زواجها من الثاني ستة أشهر لحق بالثاني .
وإذا طلقها وتزوجت ، ثم ولدت لأقل من ستة أشهر من مقاربة الثاني ، ولأقصى زمن الحمل من مقاربة الأول ينفى عنهما معا - مثلا - إذا مضى على الطلاق ثمانية أشهر ، وبعدها تزوجت بآخر ، فمكثت عنده خمسة أشهر ، وولدت ، وافترضنا أن أقصى مدّة الحمل سنة فلا يلحق بالأول ، لأنه قد مضى على المقاربة أكثر من سنة ، ولا يلحق بالثاني حيث لم تمض ستة أشهر على مقاربته .
الشك :
إذا علمنا أنّه لم يدخل ، ولم ينزل على الفرج ، أو أنّه دخل ، وولدت لأقل من ستة أشهر من تاريخ الدخول ، أو لأكثر من مدّة الحمل ، كما لو غاب عنها مدّة تزيد عن أقصى مدّة الحمل - إذا علمنا ذلك فلا يجوز إلحاق الولد به ، وإذا اعترف به فلا يلتفت إلى اعترافه .
وإذا علمنا أنّه دخل ، ومضى ستة أشهر على الحمل ، ولم يتجاوز أقصى المدّة فلا ينتفي عنه إلَّا باللعان ، حتى ولو اتفق هو والزوجة على نفيه .
وإذا علمنا بالدخول ، وشككنا في مضي ستة أشهر ، أو في تجاوز أقصى مدّة الحمل يلحق به الولد ، ولو نفاه لا يلتفت إلى نفيه تغليبا لحكم الفراش ، وعملا بقاعدة كل ما أمكن أن يكون منه فهو ولده المستفادة من حديث : « الولد
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 297
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٩٧