تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فلا يجوز الحكم بأنه ابن زنا ، وهذا من الموارد التي يتغلب فيها الضعيف على القوي ، والأقل على الأكثر . اللقيط : ليس اللقيط من النسب في شيء ، لأنه يفقد الشروط الثلاثة التي لا بد منها في إلحاق الولد ، وانما أشرنا إليه بهذه الفقرة للتوضيح ، وتبعا للفقهاء ، وكذا الحال بالنسبة إلى التبني . واللقيط أن يجد الإنسان طفلا لا يستطيع أن يجلب لنفسه نفعا ، ولا يدفع عنها ضرا ، فيضمه إليه ، ويكفله مع سائر عياله ، وقد أجمعت كلمة المذاهب الإسلامية على أنّه لا توارث بين اللقيط والملتقط ، لأنه عمل متمحض للخير والإحسان ، والتعاون على البر والتقوى ، فمثله مثل انسان وهب آخر مبلغا كبيرا من المال تقربا إلى اللَّه ، فجعله غنيا بعد الفقر ، وعزيزا بعد الذل ، فكما ان هذا الإحسان لا يكون سببا للتوارث ، كذلك الالتقاط . التبني : التبني أن يقصد إنسان إلى ولد معروف النسب ، فينسبه إلى نفسه ، والشريعة الإسلامية لا تعتبر التبني سببا من أسباب الإرث ، لأنه لا يغير الواقع عن حقيقته ، بعد أن كان نسب الولد ثابتا ومعروفا . والنسب لا يقبل الفسخ ، ولا يسقط بالإسقاط ، وبذلك صرحت الآية ( 4 ) من سورة الأحزاب : * ( وما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ، ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله ) * . وذكر المفسرون في سبب نزول هذه الآية قصة طريفة : سبي
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 295 | محمد جواد مغنية