زيد بن حارثة في الجاهلية ، فاشتراه رسول اللَّه ، وبعد الإسلام جاء حارثة إلى مكة ، وطلب من الرسول أن يبيعه ابنه زيدا أو يعتقه ، فقال الرسول : هو حر ، فليذهب حيث شاء ، فأبى زيد أن يفارق رسول اللَّه ، فغضب أبوه حارثة ، وقال : يا معشر قريش اشهدوا أن زيدا ليس ابني ، فقال رسول اللَّه : اشهدوا أن زيدا هو ابني ( 1 ) . رجلان وقعا على امرأة : إذا زنى بامرأة متزوجة فحملت ، وأمكن أن يكون الحمل من الزاني ومن الزوج ألحق بالزوج ، وإن كان الولد شبيها بالزاني ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد ، لمن يكون الولد ؟ قال : للذي عنده ، لقد قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الولد للفراش والعاهر للحجر . وأيضا سئل عن رجل تزوج امرأة ليست بمأمونة تدعي الحمل ؟ قال : يصبر ، لقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر . وإذا وطأ متزوجة بشبهة ، وحملت ، وأمكن أن يكون الحمل من الزوج ، ومن المشتبه تعين العمل بالقرعة ، فمن خرج اسمه ألحق به الولد . قال صاحب الجواهر : « لو وطأ شبهة على وجه يمكن تولده من الزوج والمشتبه فإنه يقرع بينهما ، ويلحق بمن تقع عليه القرعة ، لأن المرأة حينئذ فراش لهما من غير فرق بين وقوع الوطئين في طهر واحد وعدمه ، مع إمكان الإلحاق بهما . نعم لو أمكن الإلحاق بأحدهما دون الآخر تعين الإلحاق به دون عملية القرعة ، كما أنّه ينتفي عنهما معا ، لعدم إمكان تولده منهما ، وهو واضح » .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 296
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٩٦
هامش
( 1 ) مجمع البيان في تفسير القرآن .