تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
أقصى مدّة الحمل : الشرط الثالث لإلحاق الولد أن لا يتجاوز الحمل أقصى مدّته ، واتفقوا على أنّها لا تزيد ساعة عن السنة ، فإذا طلق الزوج أو مات عنها ، ثم ولدت بعد سنة ، ولو ساعة لم يلحقه الولد . واختلفوا في تحديدها ، فذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر إلى أنّها تسعة أشهر ، وقال آخرون : انّها عشرة ، أما الشريف المرتضى وأبو الصلاح والشهيد الثاني فقد اختاروا أنّها سنة كاملة ، وحملوا الروايات الدالة على التسعة على الغالب . قال الشهيد الثاني في المسالك : « روى ابن حكيم عن الإمام عليه السّلام أنّه قال في المطلقة يطلقها زوجها ، فتقول : أنا حبلى ، فتمكث سنة ؟ قال الإمام : ان جاءت به لأكثر من سنة لم تصدق ، ولو ساعة واحدة في دعواها » . ثم قال الشهيد : وهذا القول أقرب إلى الصواب ، إذ لم يرد دليل معتبر على أن أقصاه أقل من سنة ، فاستصحاب حكمه وحكم الفراش أنسب ، وإن كان خلاف الغالب ، وقد وقع في زماننا ما يدل عليه . ولد الشبهة : وطء الشبهة أن يقع الرجل على امرأة تحرم عليه ، مع جهله بالتحريم ، والشبهة على قسمين : شبهة العقد مع الوطء ، وشبهة الوطء من غير عقد . ومعنى شبهة العقد أن يجري عقد زواجه على امرأة ، ثم يتبين فساد العقد ، لسبب من الأسباب الموجبة للفساد . ومعنى شبهة الوطء من غير عقد أن يقع على امرأة من غير أن يكون بينهما عقد صحيح ولا فاسد ، بل يقاربها معتقدا أنّها تحل له ، ثم يتبين العكس ، ويدخل في ذلك وطء المجنون والسكران والنائم لأجنبية .