تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
والمفروض أن الزوج قد افترش الزوجة . قال صاحب الجواهر : « يمكن التولد من الرجل بالدخول ، وان لم ينزل ، ولعله لتحرك نطفة المرأة ، واكتسابها العلوق من نطفة الرجل في محلها ، أو غير ذلك من الحكم التي لا يحيط بها إلَّا ربّ العزّة ، ولذا أطلق أن الولد للفراش المراد به الافتراش فعلا » . وبالجملة ان مجرد عقد الزواج لا يوجب إلحاق الولد بالزوج ما لم يكن معه واحد من اثنين : اما الدخول ، وان لم ينزل ، وامّا الإنزال على الفرج ، وان لم يدخل ، ومتى تحقق واحد منهما فلا ينتفي الولد على الزوج إلَّا باللعان الذي سنتعرض له في الجزء السادس إن شاء اللَّه . أقل مدّة : الشرط الثاني لا لحاق الولد بالزوج أن يمضي ستة أشهر من حين الوطء أو الإنزال على الفرج ، لأن هذه المدّة هي أقل مدّة الحمل إجماعا ونصا ، ومنه قوله تعالى في الآية 15 من سورة الأحقاف التي نصت على أن حمل الولد ورضاعه ثلاثون شهرا : * ( وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ) * والفصال هو الرضاع ، ونصت الآية 14 من سورة لقمان على أن الرضاع يكون في حولين كاملين : * ( وفِصالُهُ فِي عامَيْنِ ) * والدليل مركب من الآيتين معا ، فإذا أسقطنا العامين من الثلاثين شهرا يبقى ستة أشهر ، وهي أقل مدّة الحمل بالإجماع ، فيتعين أن تكون أقل مدّته ، والطب الحديث أقر ذلك وأيده . وثبت عن أهل البيت عليهم السّلام أن أدنى ما تحمل المرأة ستة أشهر ، وأكثر ما تحمل سنة .