إلحاق الولد بالزوج ، أو لا يلحق به إلَّا مع وقاع خاص ؟ والجواب في التفصيل التالي :
أولا : أن يدخله ، وينزل في داخل الفرج ، وليس من شك أن الولد يلحق به ، والحال هذه .
ثانيا : أن لا يحصل الدخول ، ولكن يريق ماءه على الفرج ، ويلحق به الولد كما لو أراق داخل الفرج ، إذ من الجائز أن يسبق الماء إلى الداخل دون أن يشعر الزوجان بذلك ، وقد تسالم الفقهاء على قاعدة عامة أسموها قاعدة إمكان الإلحاق وهي : كل ما أمكن أن يلحق الولد بالزوج يجب أن يلحق به في ظاهر الشرع ، فمتى علم الحاكم بهذا الإمكان قضى به من غير حاجة إلى الإثبات ، أما مستند هذه القاعدة فحديث « الولد للفراش » فإنّه يدل على أن كل ولد للفراش ، حتى يثبت العكس .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : ان رجلا أتى الإمام عليا عليه السّلام ، فقال له : ان امرأتي هذه حامل ، وهي جارية حدثة ، وهي عذراء ، وحامل في تسعة أشهر ، ولا أعلم إلَّا خيرا ، وأنا شيخ كبير ما اقترعتها ، وأنّها لعلى حالها ؟ فقال له الإمام : نشدتك اللَّه هل كنت تهريق على فرجها ؟ قال الشيخ : نعم . قال الإمام : قد ألحقت بك ولدها .
وبالأولى إذا أدخله ، ثم انزل خارج الفرج ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : جاء رجل إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وقال : كنت أعزل عن جارية لي ، فجاءت بولد ؟ فقال الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الوكاء قد ينفلت ، والحق به الولد .
ثالثا : أن يدخله ، أو يدخل بعضه ، بحيث يلتقي ختانان ، ولكنه لم ينزل ، وفي هذه الحال يلحق الولد به أيضا لأن معنى الفراش ، كما قلنا ، هو الافتراش ،
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 291
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٩١