دون الآخر لكانا فيه سواء لدى التخاصم والتنازع .
إذا تمهد هذا عرفنا أنّه إذا تنازع المقيمان في محل واحد على شيء من محتوياته ، فإن كانت يد أحدهما دون الآخر فهو له مع يمينه ، وإلَّا فهما متداعيان ، فإن أقام أحدهما البينة دون الآخر فهو له ، وان أقاما معا البينة قسم بينهما ، وان لم يكن لهما ولا لأحدهما يحلفان ويقتسمان ، وان حلف أحدهما ، ونكل الآخر فالشئ لمن حلف .
هذا ما توصلت إليه بعد البحث والتأمل ، وكنت قبلا أعتقد بالتفصيل بين ما يصلح ، وما لا يصلح بصرف النظر عن اليد ، ثم رجعت إلى اليد بصرف النظر عما يصلح وما لا يصلح .
وقال الحنابلة وأكثر الإمامية : ان ما يصلح للرجال من العمائم ، وقمصانهم ، وجبابهم ، والأقبية والسلاح فهو للزوج مع يمينه ، وما يصلح للنساء ، كحليهن ، وقمصهن ومغازلهن فهو للزوجة مع يمينها ، وما يصلح لهما ، كالفراش والأواني فهو بينهما .
وقال الحنفية : ما كان في يد أحدهما فعلا فهو له مع اليمين ، وما كان في يدهما معا فهو للزوج وحده مع يمينه .
وقال الشافعية : كل ما في البيت فهو بينهما مناصفة .
وقال المالكية : ما يصلح للنساء فقط ، فللزوجة ، وما يصلح للرجال والنساء فللزوج ، لأن يده أقوى من يدها . ( المغني باب الأقضية ) .
* * *
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 289
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٩