تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

فلم يبق - إذن - إلَّا اليد ، فإن كان لأحد الزوجين يد - دائمة أو غالبة - على شيء من أثاث البيت كان صاحب اليد منكرا ، والآخر مدعيا ، فإذا تنازعا في الحلي والملابس التي لبستها الزوجة ، واستعملتها كان القول قولها مع اليمين ، لليد لا لأنها تصلح للنساء فقط . وإذا تنازعا في العمامة والأسلحة التي استعملها ويستعملها الرجل كان القول قوله مع اليمين . لليد أيضا ، لا لصلاحها للرجال فحسب ( 1 ) . ومن هنا نقول : إذا حصل الخلاف بينهما في قطعة حلي لم تستعملها الزوجة أبدا ، وكانت يد الاثنين عليها فهما فيها سواء ، بل لو وجدت هذه القطعة في صندوق الزوج الذي يحمل مفتاحه ، ولا يستعمله أحد سواه يكون هو صاحب اليد ، ويؤخذ بقوله دونها . وكذا لو وجدت قطعة سلاح في الصندوق الخاص بها يكون القول قولها ، لأنها صاحبة اليد . فالعبرة اذن باليد لا بما يصلح ، أو لا يصلح . أما ما لا يد لأحدهما عليه دون الآخر ، كالراديو يستمعان إليه معا ، والساعة في الحائط ينتفعان بها ، و « طاولة » الطعام يأكلان عليها . أما هذه وما إليها فهما فيه سواء . ومنه تعرف مسألة النجار والخياط اللذين يقيمان في حانوت واحد ، حيث يحكم للنجار بالمنشار ، وللخياط بالإبرة ، لمكان اليد ، دون أن يكون للصلاحية أي تأثير . ولو افترض أن في الحانوت منشارا لا يد دائمة أو غالبة عليه لأحدهما

هامش
( 1 ) وعلى هذا نحمل الأحاديث التي فصلت بين ما للنساء ، وبين ما للرجال ، بل إن موثق يونس يشعر بذلك ، حيث جاء فيه : « ما كان من متاع للنساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع النساء والرجال فهو بينهما ، ومن استولى على شيء منه له » فقول الإمام من استولى إلخ . إشارة إلى وضع اليد .