تعطى مهر المثل بعد الدخول على شريطة أن لا يزيد مهر المثل عما تدعيه ، فلو قالت جرى العقد بعشرة وأنكر هو ، وكان مهر المثل عشرين تعطى عشرة فقط عملا باعترافها بأنّها لا تستحق الزيادة . ولو كان مهر المثل عشرة ، وقالت : جرى العقد على عشرين تعطى عشرة .
4 - إذا اتفقا على أصل التسمية ، واختلفا في قدر المسمى ، فقالت : هي عشرة ، وقال هو : بل خمسة فقد ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر إلى أن القول قول من ينكر الزيادة ، لأن الأصل عدمها حتى يثبت العكس ، ولأن الإمام الباقر أبا الإمام الصادق عليهما السّلام سئل عن رجل تزوج امرأة ، فلم يدخل بها ، فادعت أن صداقها مائة دينار . وذكر الزوج أن صداقها خمسون ، وليس لها بينة على ذلك ؟
فقال : القول قول الزوج مع يمينه .
5 - إذا اختلفا في قبض المهر ، فقالت هي : لم أقبض . وقال هو : بل قبضت فان القول قول الزوجة ، لأن الأصل عدم القبض ، حتى يثبت العكس ، وعلى الزوج البينة ، لأنه مدع ، ولا فرق في ذلك بين أن يحصل النزاع قبل الدخول أو بعده .
وتسأل : ان الإمام عليه السّلام قد سئل عن ذلك فقال : « إذا أهديت إليه ، ودخلت بيته ، وطلبت بعد ذلك فلا شيء لها ، انّه كثير لها أن يستحلف باللَّه مالها من قبله صداق قليل أو كثير » فقد دلت هذه الرواية بالمنطوق على أن القول قوله إذا كان قد دخل ودلت بالمفهوم أن القول قولها ان لم يكن قد دخل بعد .
الجواب : قال جماعة من الفقهاء منهم صاحب الجواهر : كانت العادة في القديم ان الزوجة لا تنتقل إلى بيت زوجها إلَّا بعد أن تقبض المهر المعجل ، وهذه الرواية ، وما إليها منزلة على المعتاد أما اليوم فلا أثر لهذه العادة فيتعين العمل
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 284
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٤