بيمينه . قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف لاحتمال تجرد العقد عن المهر الذي عرفت عدم اعتباره في صحة العقد » . أي من الجائز أن يكون العقد من غير ذكر المهر ويجوز أيضا أن يكون قد جرى مع ذكر المهر . وعلى التقدير الأول يكون الزوج غير مسؤول عن المهر ، كما تقدم ، وعلى الثاني يكون مسؤولا عنه ، فيرجع الشك - اذن - إلى الشك في أن الزوج : هل هو مطلوب بالمهر أو غير مطلوب ، والأصل براءة الذمة .
وإذا كان الزوج قد دخل ، وادعت مبلغا لا يزيد على مهر المثل حكم لها به ، ولا يلتفت إلى إنكاره ، لأن المهر ثابت على كل حال بسبب الدخول ، سواء أسمّى لها أو لم يسم .
2 - إذا اختلف الزوجان في الدخول ، فقالت هي : لم يدخل ، لتثبت أن لها حق الامتناع عنه ، حتى تقبض معجل المهر ، وقال هو : دخلت ، ليثبت أن امتناعها بغير مبرر شرعي ، أو قال هو : لم أدخل ، كي يسقط عنه نصف المهر بالطلاق ، وقالت هي : دخل ، لتثبت المهر كاملا ، ونفقة العدة فإن القول قول من ينكر الدخول ، سواء أكان هو الزوج أو المرأة ، عملا بقاعدة على المدعي البينة ، وعلى من أنكر اليمين إلَّا إذا ادعت هي ، أو هو الدخول ، وكانت بكرا ، فان كشف الخبيرات ، أو الطبيب المختص بقطع النزاع ، فإذا قرر انّها ما زالت بكرا ، وحصل الاطمئنان من قوله ترد دعوى من ادعى الدخول من غير يمين .
3 - إذا اختلفا في تسمية المهر في متن العقد ، فقال أحدهما : اقترن العقد بذكر المهر الصحيح . وقال الآخر : بل وقع مجردا عن التسمية فالبينة على مدعي التسمية ، واليمين على من أنكرها ، ولكن إذا كانت الزوجة هي التي ادعت التسمية ، والزوج هو المنكر ، وحلف على عدم التسمية بعد عجزها عن الإثبات
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 283
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٣