افتضاض البكارة بغير المعتاد
:
إذا افتض الزوج بكارة زوجته بإصبعه ، أو بآلة فهل يكون ذلك بحكم الدخول بالقياس إلى استقرار المهر ووجوب العدّة لو طلقت بعد ذلك ؟
أما المهر فيجب لما جاء في كتب الحديث من أن عبد اللَّه بن سنان قال للإمام الصادق عليه السّلام : ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها ؟ قال الإمام عليه السّلام :
يضرب ويحبس - أي للتعزير - فان نبت الشعر أخذ منه مهر نسائها ، وان لم ينبت أخذ منه الدية كاملة . قال ابن سنان : فكيف صار مهر نسائها ان نبت شعرها ؟ قال الإمام : ان شعر المرأة وعذرتها - أي بكارتها - شريكان في الجمال ، فان ذهب أحدهما وجب المهر كاملا .
فقول الإمام : فإن ذهب أحدهما وجب المهر يشمل ذهاب البكارة بالإصبع والآلة ، وأيضا سئل أبوه الإمام الباقر عليهما السّلام عن رجل تزوج جارية لم تدرك لا تجامع مثلها ، أو تزوج رتقاء ، فطلقها ساعة دخلت عليه ؟ قال : هاتان ينظر إليهن من يثق به من النساء ، فان كن كما دخلن عليه فان لها نصف الصداق الذي فرض لها .
ومعنى هذا أن الزوجة إذا دخلت على الزوج بالبكارة ، ثم خرجت بها من عنده فلها نصف المهر ، وان خرجت بلا بكارة ، بحيث هو الذي أزالها بأي سبب من الأسباب فلها المهر كاملا .
أما احتمال وجوب العدة فغير وارد إطلاقا ، لأن العدة انما تكون من ماء الرجل أو الدخول ، والمفروض أنّه لا دخول ولا ماء . قال الإمام الصادق عليه السّلام : إنما العدة من الماء . فقيل له . فان واقعها ولم ينزل ؟ فقال : ان ادخله وجب الغسل والمهر والعدة . وفي رواية ثانية : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة والغسل .