تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وفي ثالثة : إذا أولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم ووجب المهر . الخلوة : إذا اختلى الرجل بزوجته خلوة تامة ، بحيث لا شيء يمنعه إطلاقا من الدخول ، ومع ذلك لم يدخل ، فهل لهذه الخلوة تأثير بالنسبة إلى المهر ، أو العدة ؟ ذهب أكثر الفقهاء بشهادة صاحب المسالك إلى أن المعول على الدخول حقيقة وواقعا ، وأنّه لا أثر للخلوة إطلاقا ، لقوله تعالى : * ( لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ ) * فقد أجمع المفسرون على أن المراد من المس هو الوطء ، وعليه فلا أثر للخلوة ، وان حصل معها المس من غير وطء . وفي ذلك روايات كثيرة عن أهل البيت عليهم السّلام ، فقد سئل الإمام عليه السّلام عن رجل تزوج ، فأغلق بابا أو أرخى ستارا ، ولمس وقبّل ، ثم طلقها ، أيجب الصداق ؟ قال : لا يوجب الصداق إلَّا الوقاع . وفي رواية ثانية أنّه قال : ليس عليه إلَّا نصف المهر . وقد حمل الفقهاء الروايات التي دلت بظاهرها على أن الخلوة توجب المهر ، حملوها على ما إذا كان مع الخلوة دخول جمعا بينها وبين ما دلّ على أن الخلوة لا تأثير لها . التنازع : 1 - إذا اختلف الزوجان في استحقاق المهر ، فقال هو : لا تستحق المهر من الأساس . وقالت هي : بل استحقه ، ينظر : فإن كان لم يدخل بعد فالقول قوله