تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الوسيلة والشيخ أحمد كاشف الغطاء في سفينة النجاة والشيخ الصدوق في المقنع ونقل عنه أنّه قال بالحرف : « هذا الذي أعتمده وأفتي به » وأيضا منهم الحر العاملي ، فإنّه بعد أن ذكر جميع الروايات الواردة في هذه المسألة وعددها 25 ، بعد هذا قال ما نصه بالحرف الواحد : « لا يخفى قوة الأحاديث الدالة ، على النصف ، أولا لكثرتها وقلة ما عارضها . ثانيا ان رواتها أروع وأوثق وأكثر ، ثالثا اعتضادها بروايات كثيرة . رابعا قوة دلالتها ووضوحها وصراحتها وضعف دلالة ما عارضها ، وقبوله للتأويل والحمل على الاستحباب ، ويحمل المهر على النصف ، لأن نصف المسمى إذا كان هو الثابت شرعا يجوز أن يطلق عليه لفظ مهرها » . ونختم الفقرة ببعض تلك الروايات الكثيرة الصحيحة الصريحة الدالة على النصف ، فقد سئل الإمام عليه السّلام عن المرأة تموت قبل أن يدخل بها ، أو يموت الزوج قبل أن يدخل بها ؟ قال : أيهما مات فللمرأة نصف ما فرض لها ، وان لم يكن فرض لها فلا مهر لها . أما سند هذه الرواية فزرارة بن أعين ، وأما متنها ، وهو قول الإمام : « أيهما مات » فلا يقبل التأويل . ومثلها سندا ومتنا ما رواه ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال : سألت الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة ، ولم يدخل بها ، فقال : ان هلك أو هلكت فلها النصف ، وعليها العدة كاملة ، ولها الميراث . فقد ساوى الإمام بين الموت والطلاق .