تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وعلى هذا ، فإذا لم يكن الزوج قد دفع لها شيئا من المهر المسمى ، وطلقها قبل الدخول فعليه أن يدفع لها نصف المهر ، وإن كان قد دفعه كاملا استعاد نصفه إن كان قائما بعينه ، ونصف بدله من المثل أو القيمة ان تلف . ولو ترك ذكر المهر في العقد ، ثم تراضيا على شيء ، وبعد التراضي طلقها قبل الدخول فلها نصف ما تراضيا عليه ، لأنه تماما كالمهر المسمى في العقد ، كما قدمنا في فقرة « مهر المثل » . وذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر إلى أنّها ان أبرأته من المهر ثم طلقها جاز له أن يطالبها بنصف المهر . فقد سئل الإمام عليه السّلام عن رجل تزوج جارية ، أو تمتع بها ، ثم جعلته في حل ؟ قال : إذا جعلته في حل فقد قبضته ، فان خلَّاها - أي طلقها - قبل أن يدخل بها ردت المرأة على الزوج نصف الصداق . الموت قبل الدخول : اتفقوا على أنّه إذا مات أحد الزوجين قبل أن يدخل ، وقبل أن يفرض المهر فلا مهر للزوجة ، ولها الميراث ، وعليها العدة ، كما قدمنا في فقرة « مهر المثل » واختلفوا الاختلاف الروايات ، فيما إذا مات أحدهما قبل الدخول وبعد الفريضة . فمن قائل بأن لها تمام المهر ، سواء أمات الزوج قبلها أم ماتت هي قبله ، وقائل بأن لها نصف كذلك ، وفصّل ثالث بين موت الزوجة قبله فأوجب لها النصف ، وبين موته قبلها فأوجب لها الكل . والصواب انّها لا تستحق أكثر من النصف ، سواء أماتت قبله أو بعده ، لأن الروايات التي دلت على ذلك صحيحة وصريحة ، وأكثر من غيرها ، وقد عمل بها واعتمد عليها جمع من الكبار ، منهم السيد أبو الحسن الأصفهاني في كتاب
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 279 | محمد جواد مغنية