تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
نفقتها ، وتستحق النفقة على الزوج إذا امتنعت قبل أن تقبض المهر ، لأن امتناعها لمبرر شرعي ، على شريطة أن لا تكون قد مكنته من نفسها ، فإذا مكنته ولو مرة واحدة قبل أن تقبض المهر فليس لها أن تمتنع بعد ذلك محتجة بعدم قبض المهر . قال صاحب الجواهر : « هذا هو المشهور ، وهو أشبه بأصول المذهب وقواعده ، لأن للزوج أن يستمتع بها بمجرد العقد - سواء ادفع المهر أو لم يدفعه - خرج من ذلك الاستمتاع قبل القبض بالإجماع ، فيبقى الباقي على أصله ، ولأن حقها قد سقط برضاها ، ولا دليل على عودته » . وإذا كانت الزوجة صغيرة لا تصلح للفراش ، والزوج كبيرا فلولي الزوجة أن يطالب بالمهر ، ولا يجب الانتظار إلى بلوغ الزوجة ، لأن المفروض أنّها تملك المهر بمجرد العقد ، وإذا كانت الزوجة كبيرة ، والزوج صغيرا فلها أن تطالب ولي الزوج بالمهر ، ولا يجب عليها الانتظار إلى أن يبلغ ، للسبب نفسه . وإذا تشاح الزوج والزوجة فقالت هي : لا أطيع ، حتى أقبض المهر . وقال هو : لا أعطي المهر ، حتى تطيع أجبر الزوج على تسليم المهر إلى أمين ، وألزمت هي بالطاعة ، فان أطاعت سلَّم المهر إليها ، واستحقت النفقة ، وان امتنعت فلا تعطى المهر ، وتسقط نفقتها ، وان امتنع هو عن تسليم المهر إلى الأمين حكم عليه بالنفقة ان طلبتها ، لأن النشوز من جهته لا من جهتها . عجز الزوج عن المهر : إذا عجز الزوج عن المهر فلا يسقط حقها في النفقة ، ولا في الامتناع عنه إذا لم يكن قد دخل ، لأن العجز عن الحق لا يسقطه ، وانما يوجب العذر ورفع الإثم بالتأخير ، وعلى صاحبه أن ينتظر إلى الميسرة ، وليس للزوجة أن تفسخ الزواج