والجمال والسن والبكارة واليسار والعقل والعفة والأدب ، وما إلى ذلك مما يختلف به الغرض والرغبة اختلافا بينا » .
وذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر والحدائق إلى أن لها مهر أمثالها على شريطة أن لا يتجاوز مهر السنة ، وهو ما يعادل خمسمائة درهم ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة ، فوهم - أي نسي - أن يذكر لها صداقها ، حتى دخل بها ؟ قال : السنة خمسمائة درهم .
وحمل الفقهاء هذه الرواية ، وما إليها على ما إذا زاد مهر أمثالها عن مهر السنة ، جمعا بينها وبين الرواية التي قالت : صداق نسائها .
وإذا اتفقا بعد العقد على مبلغ معين كان كالمهر المذكور في متن العقد ، لا يجوز لأحدهما العدول عنه ، لأن فرض المهر إليهما ابتداء فجاز انتهاء على حد تعبير صاحب الشرائع .
تفويض المهر :
قسّم الفقهاء التفويض إلى قسمين : الأول تفويض البضع ، وهو أن يجري العقد من غير ذكر المهر ، وتقدم أن لها مهر المثل مع الدخول . الثاني تفويض المهر ، وهو أن يجري العقد ، ويفوض تعيين المهر للزوج أو الزوجة . وهذا هو القسم الثالث من المهر .
وأجمعوا بشهادة صاحب الحدائق على أن تفويض المهر جائز ، وأنّه إذا ترك التعيين إلى الزوج فعلى الزوجة أن تقبل بحكمه قليلا كان المهر الذي فرضه على نفسه ، أو كثيرا ، لأنها هي التي رضيت بذلك بملء إرادتها واختيارها ، وان ترك التعيين إليها فعليها أن لا تتجاوز مهر السنة ، أي ما يعادل خمسمائة درهم .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 271
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٧١