التعيين ولو في الجملة مثل ورود المسافر ووضع الحمل ونحو ذلك » يريد يجوز تأجيل المهر إلى ورود مسافر معين أو وضع حمل معين ، لا مطلق الحمل والمسافر .
وتسأل : إذا أجّل ، ولم يعين الأجل كما لو قال : تزوجتك بألفين منها ألف معجل ، وألف مؤجل ، فهل يكون حالا بتمامه ، أو يبطل المهر المسمى ، ويثبت بالدخول مهر المثل ، تماما كما لو لم يذكر المهر من الأساس ؟
قال السيد الحكيم في منهاج الصالحين : « يبطل المهر ويصح العقد ، ويكون لها مع الدخول مهر المثل » .
ويلاحظ بأنه بعد أن اتفق جميع الفقهاء ، ومنهم السيد الحكيم على أن عقد الزواج ليس من عقود المعاوضة ، وأنّه لذلك يتحمل المهر من الجهالة ما لا يتحمله الثمن ، حتى أن صاحب الجواهر أجاز أن يقع المهر بلفظ شيء ، كما قدمنا في فقرة « شروط المهر رقم 2 » من هذا الفصل . بعد هذا لا يبقى وجه للقول ببطلان المهر ، بل يتعين القول بصحته ، وحمل لفظ الأجل على التأخير أياما بحيث ينطبق عليه اسم الأجل ، وعليه يجوز للمرأة المطالبة بالمؤجل بعد يوم أو يومين ، وتكون النتيجة كالتعجيل . هذا ، إلى أن اللازم على قول السيد الحكيم أن المرأة يجوز لها أن تطالب بمهر المثل مع الدخول ، في هذه الحال حتى ولو كان المسمى الذي رضيت به أقل من مهر المثل . وأحسب أن هذا لا ينطبق على أصل من أصول المذهب .
تأجيل المعجل وتعجيل المؤجل :
إذا كان المهر المسمى معجلا ، ثم رضيت الزوجة بتأجيله إلى أمد ، فهل
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 273
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٧٣