يلزمها ذلك ، بحيث لا يجوز لها العدول ، والمطالبة قبل الأجل ؟
الجواب : إذا لم يؤخذ الرضا بالتأجيل شرطا في ضمن عقد لازم يجوز لها العدول ، لأنه تماما كالوعد الابتدائي الذي يستحب الوفاء به ، قال صاحب مفتاح الكرامة : ج 5 / 55 باب - الدّين : « إذا أجّل الحال فلا يلزم ، كما في المبسوط والخلاف والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتبصرة والتحرير والإرشاد والدروس والميسية والمسالك والكفاية ، وفي هذا الكتاب أنّه المشهور بين الفقهاء . إذ ليس ذلك بعقد يجب الوفاء ، بل وعد يستحب الوفاء به ، ولا فرق بين أن يكون مهرا أو غيره » ومثله في كتاب الجواهر آخر باب البيع .
سؤال ثان : إذا كان المهر المسمى مؤجلا ، ثم رضي الزوج بالتعجيل ، فهل يلزمه ذلك ؟ بحيث لا يجوز له العدول ، ويحق لها أن تطالب به قبل حلول الأجل ؟
والجواب : قال العلامة في القواعد باب - الدين : « لو أسقط المديون أجل الدين الذي عليه لم يسقط ، وليس لصاحبه المطالبة في الحال » .
نعم يجوز تعجيل الدين المؤجل بإسقاط بعضه بالاتفاق . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل يكون له دين على آخر فيقول له قبل أن يحل الأجل : عجّل النصف من حقي على أن أضع عنك النصف ، أيحل ذلك ؟ قال : نعم .
وتكلمنا عن المسألتين مفصلا في الجزء الرابع باب الدين ، فقرة : « تعجيل الدين بإسقاط بعضه » .
أبو الزوجة والمهر :
إذا عيّن الزوج مبلغا لأب الزوجة فهل يملكه الأب ؟ ويحل له أخذه ؟
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 274
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٧٤