صاحب الجواهر : الإجماع على ذلك ، فقد سئل الإمام عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة ، ولم يسم لها مهرا ، وكان الكلام أتزوجك على كتاب اللَّه وسنة نبيه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فمات عنها ، أو أراد أن يدخل ، فما لها من المهر ؟ قال مهر السنة . فقال السائل : يقول لها : مهر نسائها . قال الإمام : هو مهر السنة . 2 - يثبت مهر المثل أيضا إذا جرى العقد على ما لا يملك شرعا ، كالخمر والخنزير ، وقد تقدم . 3 - من عقد على امرأة ، ودخل بها ، ثم تبين فساد العقد ، لأنها أخته من الرضاعة ، أو لغير ذلك من أسباب التحريم ، إن كان كذلك فسد العقد بالاتفاق ، وحينئذ ينظر : فإن لم يكن قد سمى لها مهرا في متن العقد استحقت مهر المثل ، وإن كان قد سماه ، وكان دون مهر المثل فلها المسمى فقط ، لأنّها رضيت به ، وإن كان أكثر من مهر المثل فلها مهر المثل الذي استحقته بالوطء ، لا بالعقد ، ويسمى هذا النوع بوطء الشبهة ، ومنه وطء السكران ، والنائم والمجنون ( 1 ) ويأتي الكلام عن وطء الشبهة في فصل النسب . 4 - من أكره امرأة على الزنا فعليه مهر المثل ، وان طاوعته لم يجب عليه شيء لأنها بغي . ويقاس مهر المثل بمهر مثيلاتها ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة ، ولم يفرض لها صداقا ، ثم دخل بها ؟ قال : صداق نسائها . قال صاحب الجواهر : « المعتبر في مهر المثل حال المرأة في الشرف
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 270
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٧٠
هامش
( 1 ) إذا واقع مجنون امرأة قهرا عنها ، وكان له مال فلها أن تطالب ولي المجنون بمهر المثل يدفعه من مال المولى عليه ، وعلى القاضي أن يلزم الولي بذلك ، ولا سبيل لها على الولي إذا كان المجنون فقيرا ، بل تنتظر إلى حين الميسرة .