تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

فقال : انما كان هذا للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فأما لغيره فلا يصح هذا ، حتى يعوضها شيئا يقدم إليها قبل أن يدخل بها قلّ أو كثر ، ولو ثوبا أو درهما . ويسمى العقد بلا ذكر المهر ، ودون اشتراط عدمه ، يسمى بتفويض البضع ، ويثبت لها مع الدخول مهر المثل ، وإذا طلقها قبل الدخول فلا تستحق مهرا ، ولها على المطلَّق المتعة ، وهي هدية يقدمها الرجل للمرأة بحسب وضعه من الغنى والفقر ، كخاتم وثوب وسوار ، وما إليه ، وان تراضيا عليها فذاك ، وإلَّا فرضها الحاكم . والدليل قوله تعالى : * ( لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ومَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) * ( 1 ) . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف المهر ، وان لم يكن سمى لها مهرا فمتاع بالمعروف ، على الموسع قدره ، وعلى المقتر قدره ، وليس لها عدة ، تتزوج إن شاءت من ساعتها . وإذا مات أحد الزوجين قبل الدخول ، وقبل أن يفرض لها فلا مهر لها ولا متعة ، ولها الميراث ، وعليها العدة ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن امرأة توفيت قبل أن يدخل بها ، ما لها من المهر ؟ وكيف ميراثها ؟ فقال : إن كان قد فرض لها صداقا فلها نصف المهر ، وهو يرثها ، وان لم يكن فرض لها صداقا فلا صداق لها . وهي ترثه ، وعليها العدة . وإذا تزوجها على كتاب اللَّه وسنة نبيه ، ولم يسم لها مهرا فلا تستحق مهر المثل ، بل يكون لها مهر السنة ، وهو كما تقدم ما يعادل خمسمائة درهم ، قال

هامش
( 1 ) البقرة : 236 .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 269 | محمد جواد مغنية